الديوان » العصر العباسي » صريع الغواني »

عاود عزاءك لا يعنف بك الذكر

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

عاوِد عَزاءَكَ لا يَعنُف بِكَ الذِكَرُ

ماذا الَّذي بَعدَ شَيبِ الرَأسِ تَنتَظِرُ

هَذا الشَبابُ لَهُ في شِرَّةٍ أُنُفُ

دونَ الثَلاثينَ مَجلوبٌ بِهِ الشِرَرُ

يَرميهِ بِالحَزمِ مَعقولٌ فَتَنزِعُهُ

إِلى التَصابي القَريباتُ الهَوى النُفُرُ

أَهِلَّةٌ فَوقَ أَغصانٍ عَلى كُثُبٍ

كَأَنَّها صُوَرٌ تَمشي بِها البَقَرُ

تَبكي لِبَيضاءَ لاحَت في مَفارِقِهِ

بَيضاءُ ما يَنقَضي مِنها لَهُ وَطَرُ

يَروعُها الشَيبُ تاراتٍ وَيُعجِبُها

بَقِيَّةٌ مِنهُ لَم يَعنُف بِها الكِبَرُ

هُوَ الشَبابُ فَما بالُ الصِبا حُبِسَت

أَيّامُهُ وَقَد اِشتَدَّت لَها المِرَرُ

كِلا الجَديدَينِ قَد أُطعِمتُ حَبرَتَهُ

بادٍ وَماضٍ وَمَغفورٌ وَمُغتَفَرُ

خَليفَةَ اللَهِ إِنَّ النَصرَ مُقتَصَرٌ

عَلَيكَ مُذ أَنتَ مَبلوٌ وَمُختَبَرُ

أَعدَدتَ لِلحَربِ سَيفاً مِن بَني مَطَرٍ

يَمضي بِأَمرِكَ مَخلوعاً لَهُ العُذُرُ

لاقى بَنو قَيصَرٍ لَمّا هَمَمتَ بِهِم

مِثلَ الَّذي سَوفَ تَلقى مِثلَهُ الخَزَرُ

لَقَد بَعَثتَ إِلى خاقانَ جائِحَةً

خَرقاءَ حَصّاءَ لا تُبقي وَلا تَذَرُ

أَظَلَّهُم مِنكَ رُعبٌ واقِفٌ بِهِمُ

حَتّى يُوافِقَ فيهِم رَأيَكَ القَدَرُ

أَمضى مِنَ المَوتِ يَعفو عِندَ قُدرَتِهِ

وَلَيسَ لِلمَوتِ عَفوٌ حينَ يَقتَدِرُ

ما إِن رَمى بِالمُنى في مُلكِهِ طَمَعٌ

وَلا تَخَطّاهُ التَأيِيدُ وَالظَفَرُ

معلومات عن صريع الغواني

صريع الغواني

صريع الغواني

مسلم بن الوليد الأنصاري، بالولاء، أبو الوليد، المعروف بصريع الغواني. شاعر غزل، هو أول من أكثر من (البديع) وتبعه الشعراء فيه. وهو من أهل الكوفة. نزل بغداد، فأنشد الرشيدَ العباسيَّ..

المزيد عن صريع الغواني

تصنيفات القصيدة