الديوان » مصر » حافظ ابراهيم » طف بالأريكة ذات العز والشان

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

طُف بِالأَريكَةِ ذاتِ العِزِّ وَالشانِ

وَاِقضِ المَناسِكِ عَن قاصٍ وَعَن داني

يا عيدُ لَيتَ الَّذي أَولاكَ نِعمَتَهُ

بِقُربِ صاحِبِ مِصرٍ كانَ أَولاني

صُغتُ القَريضَ فَما غادَرتُ لُؤلُؤَةً

في تاجِ كِسرى وَلا في عِقدِ بورانِ

أَغرَيتُ بِالغَوصِ أَقلامي فَما تَرَكَت

في لُجَّةِ البَحرِ مِن دُرٍّ وَمَرجانِ

شَكا عُمانُ وَضَجَّ الغائِصونَ بِهِ

عَلى اللَآلي وَضَجَّ الحاسِدُ الشاني

كَم رامَ شَأوي فَلَم يُدرِك سِوى صَدَفٍ

سامَحتُ فيهِ لِنَظّامٍ وَوَزّانِ

عابوا سُكوتي وَلَولاهُ لَما نَطَقوا

وَلا جَرَت خَيلُهُم شَوطاً بِمَيدانِ

وَاليَومَ أُنشِدُهُم شِعراً يُعيدُ لَهُم

عَهدَ النَواسِيِّ أَو أَيّامَ حَسّانِ

أَزُفُّ فيهِ إِلى العَبّاسِ غانِيَةً

عَفيفَةَ الخِدرِ مِن آياتِ عَدنانِ

مِنَ الأَوانِسِ حَلّاها يَراعُ فَتىً

صافي القَريحَةِ صاحٍ غَيرِ نَشوانِ

ما ضاقَ أَصغَرُهُ عَن مَدحِ سَيِّدِهِ

وَلا اِستَعانَ بِمَدحِ الراحِ وَالبانِ

وَلا اِستَهَلَّ بِذِكرِ الغيدِ مِدحَتَهُ

في مَوطِنٍ بِجَلالِ المُلكِ رَيّانِ

أَغلَيتَ بِالعَدلِ مُلكاً أَنتَ حارِسُهُ

فَأَصبَحَت أَرضُهُ تُشرى بِميزانِ

جَرى بِها الخِصبُ حَتّى أَنبَتَت ذَهَباً

فَلَيتَ لي في ثَراهَ نِصفَ فَدّانِ

نَظَرتَ لِلنيلِ فَاِهتَزَّت جَوانِبُهُ

وَفاضَ بِالخَيرِ في سَهلٍ وَوِديانِ

يَجري عَلى قَدَرٍ في كُلِّ مُنحَدَرٍ

لَم يَجفُ أَرضاً وَلَم يَعمِد لِطُغيانِ

كَأَنَّهُ وَرِجالُ الرِيِّ تَحرُسُهُ

مُمَلَّكٌ سارَ في جُندٍ وَأَعوانِ

قَد كانَ يَشكو ضَياعاً مُذ جَرى طَلُقاً

حَتّى أَقَمتَ لَهُ خَزّانَ أَسوانِ

كَم مِن يَدٍ لَكَ في القُطرَينِ صالِحَةٍ

فاضَت عَلَينا بِجودٍ مِنكَ هَتّانِ

رَدَدتَ ما سَلَبَت أَيدي الزَمانِ لَنا

وَما تَقَلَّصَ مِن ظِلٍّ وَسُلطانِ

وَما قَعَدتَ عَنِ السودانِ إِذ قَعَدوا

لَكِن أَمَرتَ فَلَبّى الأَمرَ جَيشانِ

هَذا مِنَ الغَربِ قَد سالَت مَراكِبُهُ

وَذا مِنَ الشَرقِ قَد أَوفى بِطوفانِ

وَلّاكَ رَبُّكَ مُلكاً في رِعايَتِهِ

وَمَدَّهُ لَكَ في خِصبٍ وَعُمرانِ

مِن كُردُفانَ إِلى مِصرٍ إِلى جَبَلٍ

عَلَيهِ كَلَّمَهُ موسى بنُ عِمرانِ

فَكُن بِمُلكِكَ بَنّاءَ الرِجالِ وَلا

تَجعَل بِناءَكَ إِلّا كُلَّ مِعوانِ

وَاُنظُر إِلى أُمَّةٍ لَولاكَ ما طَلَبَت

حَقّاً وَلا شَعَرَت حُبّاً لِأَوطانِ

لاذَت بِسُدَّتِكَ العَلياءِ وَاِعتَصَمَت

وَأَخلَصَت لَكَ في سِرٍّ وَإِعلانِ

حَسبُ الأَريكَةِ أَنَّ اللَهَ شَرَّفَها

فَأَصبَحَت بِكَ تَسمو فَوقَ كيوانِ

تاهَت بِعَهدِ مَليكٍ فَوقَ مَفرِقِهِ

لِمُلكِ مِصرٍ وَلِلسودانِ تاجانِ

هَذا هُوَ المُلكُ فَليَهنَئ مُمَلَّكُهُ

وَذا هُوَ الشِعرُ فَلتُنشِدهُ أَزماني

نبذة عن القصيدة

المساهمات


بِالأَريكَةِ

سرير الملك. وقد شبة في هذا البيت ما يؤديه المخلصون للخديوي من شعارئر الولاء بالذين يؤدون مناسك الحج.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


بورانِ

بوران هي دخت بنت كسرى أو هي بوران بنت الحسن بن سهل. شبة الشاعر شعره باللآلئ التي في هذا التاج وذاك العقد.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


عُمانُ

عُمان التي على ساحل المحيط الهندي يجلب منها اللؤلؤ.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


النَواسِيِّ

أبا نواس الشاعر المعروف

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


حَسّانِ

هو أبو الوليد حسان بن ثابت الأنصاري شاعر النبي صلى الله عليه وسلم.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


غانِيَةً

شبه قصيدته في حسنها وجمالها بالغانية, وهي الفتاة التي غنيت بجمالها عن الحلى.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


آياتِ عَدنانِ

أي أنها عربية صميمة.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


الغيدِ

الغيد من النساء أي النواعم اللينات منهن.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


قَدَرٍ

أي على حساب ومقدار.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


طَلُقاً

(بضم الطاء واللام) أي منطلقا بلا قيد ولا حبس.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


تَقَلَّصَ

أي تقبض وتقاصر.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


جَيشانِ

الجيش المصري والجيش الإنجليزي.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


جَيشانِ

الجيش المصري والجيش الإنجليزي.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


بِطوفانِ

أي جاء بعدد كبير كطوفان الماء.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


كُردُفانَ

إقليم من السودان معروف.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


كيوانِ

إسم رجل بالفارسية وهو ممنوع من الصرف وإنما أورده الشاعر هنا مجروراً بالكسر لضرورة القافية.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


مَفرِقِهِ

(بفتح الراء وكسرها) وسط الرأس وهو الموضع الذي يفرق فيه الشعر.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


avatar

حافظ ابراهيم

مصر

poet-hafez-ibrahim@

294

قصيدة

7

الاقتباسات

2389

متابعين

حافظ إبراهيم شاعر مصري من الرواد الأعلام ، و أحد قادة مدرسة الإحياء في نهاية القرن العشرين ، ولد في ديروط بأسيوط عام 1871 أو 1872م ، فقد أباه طفلاً ...

المزيد عن حافظ ابراهيم

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة