الديوان » العصر العباسي » كشاجم »

عراني الزمان بأحداثه

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

عَرَاني الزمان بأَحْداثِهِ

فَبَعْضٌ أَطَقْتُ وَبَعْضٌ فَدَحْ

وَعِنْدِي فَجَائِعٌ للنّائِبَاتِ

وَلا كَفَجِيعَتِنا بالقَدَحْ

وِعَاءُ المُدَامِ وَتَاجُ البَنَانِ

ومُدْني السُّرورِ وَمُقْصِي التَّرَحْ

وَمَعْرِضُ راحٍ مَتَى يَكْسُهُ

ويُسْتَوْدَعُ السِّرِّ مِنْها يَبُحْ

وَجِسْمُ هواءٍ وإنْ لَمْ يَكُنْ

يُرَى للهَوَاءِ بِكَفِّ شَبَحْ

يَرُدُّ على الشَّخْصِ تِمْثَالَهُ

فإنْ تَتَّخِذْهُ مِرْآةً صَلَحْ

ويعبَقُ من نَكَهَاتِ المُدَامِ

فَتَحْسِبُ مِنْهُ عَبِيْراً نَفَحْ

وَرَقَّ فَلَوْ حَلّ في كِفّةٍ

ولا شَئَ في أُخْتِها ما رَجَحْ

يكادُ مع الماء إن مَسَّهُ

لما فيه من شَكِلهِ يَنْسَفِحْ

هَوَى من أَنامِلِ مَجْدُولَةٍ

فَيَا عَجَباً لِلَطْيفٍ رَزَحْ

وَأَفْقَدَيِنْهِ على ضِنَّةٍ

به للزَّمانِ غريمٌ مُلِحْ

كأنّ لَهُ ناظراً يَنْتَقي

فما يَتَعَمَّدُ غَيْرَ المُلْحِ

أُقَلِّبُ ما أبْقَتِ الحادِثا

تُ مِنْهُ وفي العيْنِ دَمْعٌ يَسُحْ

وَقَدْ قَدَحَ الوَجْدُ مِنّي بِهِ

على القلْبِ من نارِهِ ما قَدَحْ

وأَعْجَبُ مِنْ زَمَنٍ مانِحٍ

وآخَرَ يَسْلُبُ تِلْكَ المِنَحْ

فلا تَبْعَدَنّ فَكَمْ مِنْ حَشىً

عَلَيْكَ كليمٍ وقلْبٍ قَرِحْ

سيُقْضِدُ بَعْدَكَ رَسْمُ الغَبُوقِ

وتُوحِشُ مِنْكَ مَغَانِي الصُّبَحْ

معلومات عن كشاجم

كشاجم

كشاجم

محمود بن الحسين (أبو ابن محمد بن الحسين) بن السندي بن شاهك، أبو الفتح الرملي، المعروف بكشاجم. شاعر متفنن، أديب، من كتّاب الإنشاء. من أهل (الرملة) بفلسطين. فارسي الأصل، كان أسلافه..

المزيد عن كشاجم