الديوان » العصر الايوبي » محيي الدين بن عربي »

عجبت لمن دعا ولمن أجابا

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

عجبت لمن دعا ولمن أجابا

وما علم الدعاء ولا الجوابا

فلما ان تحققَّ من دعاه

وحقق ما دعاه به أنابا

ولكن بالإيابةِ عن قبولٍ

لدعوته فأخطأ ما أصابا

وأما العارفون به فقاموا

عن الكشف الذي يهدي الصوابا

وقرر شرعّه تقرير حبر

وأنزله على شخص كتابا

وفازَ المؤمنون به ونالوا

من الله السعادةَ والثوابا

ونالَ المذنبون كثيرَ عفوٍ

وفي الدنيا فما أمنوا العقابا

إقامة حدِّه المشروعِ فيهم

يقامُ به وقد قبلَ المتابا

ولا ينجيه منه قبولُ توبٍ

إذا علم الإمامُ وقد أنابا

وبدينه الإمام ويصطفيه

ويوليه العقوبةَ والعقابا

وما حكمُ القيامة فيه هذا

وإنْ وفاه خالقه الحسابا

يراه الأشعريُّ بغير حدٍّ

ويثبتُ منكروه له الحجابا

ومن شهدَ الأمور بلا غطاء

تراه وما تراه إذا يحابى

ويشهده العليم بكلِّ وجه

ويعلم أنه إنْ خابَ خابا

ولولا كونُه ما كان كون

وبالإتيان أشهدنا السحابا

أتاك بها الحكمُ الفصلِ فينا

ويفتح ظُله فيه وبابا

معلومات عن محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد ابن عربي، أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي، المعروف بمحيي الدين بن عربي، الملقب بالشيخ الأكبر. فيلسوف، من أئمة المتكلمين في كل علم. ولد في مرسية (بالأندلس)..

المزيد عن محيي الدين بن عربي