الديوان » العصر الايوبي » محيي الدين بن عربي »

جل الإله فما تحصى معارفه

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

جلَّ الإله فما تُحصى معارفه

ولا عوارفُه ولا مواهبهْ

ولن يصاحبه من خلقه أحد

لكنه الله في المشروعِ صاحبه

ومن يكون بهذا الوصفِ فارضَ به

رباً فإنك بالبرهانِ كاسبهْ

واعلم بأنك مجبورٌ على خطر

في خرج مل أنت بالرحمنِ واهبه

فمن يوافقكم فأنت شاكره

ومن يخالفكم فما تطالبه

لعلمكم أنه ما عنده خبر

فالله طالبه ما أنت طالبه

لولا الوجودُ ولولا سرُّ حكمته

ما كان لي أمل فيمن أصاحبه

إني خصيص لما أوليه من كرم

إني خسيسٌ لجانٍ إذ أعاقبه

العفو أولى بنا إن كنتَ ذا كرمٍ

فإنني عارفٌ بمن أراقبه

الخلق من خلقٍ أشفتْ مكانته

ولا يجانبني إذا أجانبه

لعلةٍ ولجهلٍ قامَ بي فأنا

للجهلِ في المنع أنسى إذ أعاتبه

فالله يغفر لي ما قد جنته يدي

مما يكون له مما أقاربه

فالجهل غالبته والجهل من شيمي

وما يغالبني إذا أغالبه

إني عجبتُ لمن قد قال من عجبٍ

الله من كثرت فينا أعاجبه

معلومات عن محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد ابن عربي، أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي، المعروف بمحيي الدين بن عربي، الملقب بالشيخ الأكبر. فيلسوف، من أئمة المتكلمين في كل علم. ولد في مرسية (بالأندلس)..

المزيد عن محيي الدين بن عربي