الديوان » العصر المملوكي » مالك بن المرحل »

بنفسي رسول طاهر المجد طيب

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

بنفسي رسولٌ طاهرُ المجدِ طيّب

تنقل من صُلب كريم إلى صلب

به أبرأ اللّه العيونَ من العمى

به أبرز اللّه القلوب من الحجب

بشيرٌ لمن لبّى نذيرٌ لمن أبى

سراجٌ لذي لحظ دليلٌ لذى لبّ

بشارة عيسى حينَ أُخبرَ باسمه

وقال ارقبوا هذا النبيَّ من العرب

بآية ما يأتي بنورٍ وحكمةٍ

ويدعو لورد المشرب العذب بالعضب

بدا أمره للفُرسِ عندَ ولادةٍ

فأصبح كسرى ذا انكسار من الرعب

بكى إذ رأى الإيوانَ مرتجساً به

ولا حتْ له الآياتُ في الشرق والغرب

بيوتٌ من النيران باتتْ خوامداً

وبحرٌ بعيد القعرِ أضحى بلا شرب

بوارق لاحت بعد جَدبٍ فشامها

سطيح فنادى حينَ ألقين بالخصب

بنيَّ دنا دينُ النبي الذي له

تدينُ ملوكُ الأرض في مأزق الحرب

بواهر أنوارِ النبوّة أشرقتْ

بوجهِ أبيه وهو يعْملُ في الترب

براهينُ تخفي الشمسَ عند طلوعها

كما خفِيتْ في الشمس سيَّارة الشهب

بعثتُ إلى المختار منْ آل هاشم

حُلى مِدحَ أرجو بها رحمة الرّب

بواسمُ عنْ زُهر المعاني وزَهْرها

هي النُور في الأفلاك والنور في القضب

بدائعُ تُسبي كلَّ أُفقٍ وروضةٍ

إذا جلبت يوماً وبالحق إن تُسب

بما أطلعت مِنْ مدحه في سمائها

وما فَتَحتْ منه على غصنها الرطب

بَردْتُ بها قلباً تفور ضلوعُه

وعززتُها بالدمع سكباً على سكب

بداراً إلى تخفيف ذَنْبٍ حملتُه

لعلَّ إلهي أن يُخفف من ذَنب

بمدحي له استشفعت ثم محبتي

أَمالي في مَدحي شفيعٌ وفي حب

بلى إنَّ في مدْحِ النبي وسيلةً

وفي حبّه أُخرى فحسبي هما حسبي

معلومات عن مالك بن المرحل

مالك بن المرحل

مالك بن المرحل

مالك بن عبد الرحمن بن فرج ابن الأزرق، أبو الحكم، المعروف بابن المرحل. أديب، من الشعراء. من أهل مالقة، ولد بها، وسكن سبتة. وولي القضاء بجهات غرناطة وغيرها. من موالي بني..

المزيد عن مالك بن المرحل