الديوان » العصر الجاهلي » الحارث المذحجي »

بني اهتدوا في ما اهتديت سبيله

بَنِيَّ اِهتَدوا في ما اِهتَدَيتُ سَبيلَهُ

فَأَكرَمُ هَذا الناسَ مَن كانَ هادِيا

عَنَيتُ زَماناً لَستُ أَعرِفُ ما الهُدى

وَقَد كانَ ذاكُم ضَلَّةً مِن ضَلالِيا

فَلَمّا أَرادَ اللَهُ رُشدي وَزُلفَتي

أَضاءَ سَبيلَ الحَقِّ لي وَهَدانِيا

فَأَلقَيتُ عَنّي الغَيَّ لِلرُشدِ وَالهُدى

وَيَمَّمتُ نوراً لِلحَنيفَةِ بادِيا

وَصِرتُ إِلى عيسى بنُ مَريَمَ هادِيا

رَشيداً فَسَمّاني المَسيحُ حَوارِيا

بَنِيَّ اِتَّقوا اللَهَ الَّذي هُوَ رَبُّكُم

بَراكُم لَهُ فيما بَرا وَبَرانِيا

لِنَعبُدَهُ سُبحانَهُ دونَ غَيرِهِ

لِنَستَدفِعَ البَلوى بِهِ وَالدَواهِيا

وَنُؤمِنَ بِالإِنجيلِ وَالصُحُفِ الَّتي

بِها يَهتَدي مَن كانَ لِلوَحيِ تالِيا

بَنِيَّ صَحِبتُ الناسَ ثُمَّ خَبِرتُهُم

فَأَفضُلُهُم أَلفَيتُ مَن كانَ واعِيا

وَأَلفَيتُ أَسناهُم مَحَلّاً وَمَنصِباً

رَشيداً عَنِ الفَحشاءِ وَالإِفكِ ناِهِيا

وَأَلفَيتُ أَوهاهُم لَدى كُلِّ أَمرَةٍ

مُضِلّاً لِتَضلالِ العَشيرَةِ غاوِيا

بَنِيَّ اِحفَظوا لِلجارِ واجِبَ حَقِّهِ

وَلا تَسلِموا في النائِباتِ المَوالِيا

وَشُبّوا عَلى فَرعِ اليَفاعَةِ نارَكُم

لِيَأتيها الضَيفُ الَّذي باتَ سارِيا

وَلا تَبدأوا بِالحَربِ مَن لَم يَكُن لَكُم

مِنَ الناسِ لِلعُدوانِ وَالظُلمِ بادِيا

وَمَهما اِزدَرَعتُم يابَنِيَّ فَإِنَّهُ

سَيُحصَدُ يَوماً بَذرُ ما كانَ زاكِيا

معلومات عن الحارث المذحجي

الحارث المذحجي

الحارث المذحجي

الحارث بن كعب بن عمرو بن عُلة، من مذحج، من كهلان. جد جاهلي من نسله بنو الديان (رؤساء نجران) وشريح ابن هانئ (من أصحاب علي) ومطرف بن طريف وآخرون، كلهم حارثيون..

المزيد عن الحارث المذحجي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الحارث المذحجي صنفها القارئ على أنها قصيدة ونوعها من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس