الديوان » مصر » محمود سامي البارودي »

حبذا الراح في أوان البهار

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

حَبَّذَا الرَّاحُ فِي أَوَانِ الْبَهَارِ

وَاقْتِرانُ الْكُؤُوسِ بِالنُّوَّارِ

وَرَنِينُ الأَوْتَارِ فِي فَلَقِ الصُّبْ

حِ وَسَجْعُ الطُّيُورِ فِي الأَوْكَارِ

بَيْنَ جَوٍّ مَعَ الْغَمَائِمِ سَارٍ

وَفَضَاءٍ مَعَ الْجَدَاوِلِ جَارِي

مَنْظَرٌ يَفْتِنُ الْعُقُولَ وَيَجْلُو

صَفَحَاتِ الْقُلُوبِ وَالأَبْصَارِ

إِنَّ عَصْرَ الشَّبَابِ فِينَا مُعَارٌ

وَاللَّيَالِي تَرُدُّ كُلَّ مُعَارِ

فَاسْرَحَا وَامْرَحَا فَقَدْ آذَنَتْنَا

نَسَمَاتُ الصَّبَا بِخَلْعِ الْعِذَارِ

وَاغْنَما صَفْوَةَ الرَّبِيعِ بِدَاراً

فَالأَمَانِي مَعْقُودَةٌ بِالْبِدارِ

هُوَ فَصْلٌ تَخْتَالُ فِيهِ غُصُونُ الرْ

رَوْضِ فِي حِلْيَةٍ مِنَ الأَزْهَارِ

مَائِساتٍ مِثْلَ الْعَذَارَى عَلَيْهِنْ

نَ ثِيَابٌ دُرِّيَّةُ الأَزْرَارِ

غَمَزَتْهَا يَدُ الصَّبَا فَتَلَوَّتْ

رَاقِصَاتٍ عَلَى غِنَاءِ الْقَمَارِي

رَشَفَتْ خَمْرَةَ النَّدَى مِنْ كُؤُوسِ الزْ

زَهْرِ حَتَّى تَمَايَلَتْ مِنْ خُمَارِ

فَانْتَبِهْ يَا نَدِيمُ وَاسْتَصْبِحِ السَّا

قِي بِكَأْسٍ تَفِيضُ بِالأَنْوَارِ

وَاسْقِيَانِي وَغَنِّيَانِي بِلَحْنٍ

يَبْعَثُ النَّفْسَ مِنْ إِسَارِ الْوَقَارِ

فَلَقَدْ آذَنَ الشَّتَاءُ بسَيْرٍ

وَاسْتَهَلَّتْ طَلائِعُ النُّوبَهارِ

وَاسْتَدَارَ النَّهَارُ حَتَّى تَساوَتْ

كَفَّتَاهُ بَيْنَ الدُّجَى وَالنَّهَارِ

معلومات عن محمود سامي البارودي

محمود سامي البارودي

محمود سامي البارودي

محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري. 1255-1322 هـ / 1839-1904 م أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من..

المزيد عن محمود سامي البارودي

تصنيفات القصيدة