الديوان » العصر العثماني » أبو بحر الخطي »

لا ألمت بجسمك الآلام

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

لا أَلَمَّتْ بِجِسْمِكَ الآلاَمُ

يَا ضِياءً والعَالَمونَ ظَلاَمُ

بِي وَحْدِي ما تَشْتَكيهِ ومَصْرُو

فٌ إليَّ الغَداةَ عَنكَ السَّقَامُ

أنَا أَوْلَى بحَملِهِ عَنْكَ فالسَّيْ

يدُ يُغنِي بالكَلِّ عَنْهُ الغُلامُ

لَكَ طُولُ البَقَاءِ فابْقَ وأُفْدِيْ

كَ أنَا يا ابْنَ سَالمٍ والأنَامُ

ما ألَذَّ الحِمَامَ ما كَانَ مَدْفُو

عاً إِلَينَا عَنكَ الغداةَ الحِمَامِ

ما لِعَمْرِي شَكَوْتُ بَلْ شَكَتِ الأيْ

يامُ والمُسْلِمونَ والإسْلامُ

مَرَضٌ لَمْ يكنْ ليُحدِثهُ شُرْ

بٌ يُنافِي مزَاجُهُ وطَعَامُ

إنَّمَا أَحْدَثَتْهُ هِمَّةُ نَفسٍ

لا تَنَاهى لِغَايةٍ واعْتزَامُ

أيُّ جِسمٍ يَقْوى علَى حَملِ نَفْسٍ

يَذْبُلٌ دُونَ همِّها وشِمَامُ

وإذَا كَانتْ النُّفُوسُ كِبَاراً

تَعِبَتْ في مُرَادِهَا الأجسَامُ

وعَزيزٌ أَنَّا نَعُودُكَ بالكُتْ

بِ ولا زَوْرَةٌ ولا إِلمامُ

والذي بَينَنا من البُعْدِ يسْتدْ

نِيهِ زَحْفاً من لا لَهُ أقْدَامُ

لَيسَ إلاّ أنَّ العَزيزَ منَ النَّا

سِ لَديكُمْ أَعزُّ مِنهُ الحُطَامُ

تَبَّ للدَّهرِ لَيسَ يُرْضيهِ حَتَّى

تَتسَاوَى كِرَامُهُ واللِّئَامُ

قَلَّ أن تُمدَحَ الكِرَامُ وتَمضِي

حِقْبَةٌ ثمَّ لا تَذُمُّ الكِرَامُ

غَيرَ بِدْعٍ فَما رأَينَا كَريماً

لَمْ تُغيّرْ أخْلاقَهُ الأيَّامُ

وعلَى ذَا وذَا فَزارَاكَ أنَّى

كُنْتَ عَنَّا تحيَّةٌ وسَلاَمُ

معلومات عن أبو بحر الخطي

أبو بحر الخطي

أبو بحر الخطي

جعفر بن محمد بن حسن الخطي البحراني العبدي العدناني، أبو البحر. شاعر الخط في عصره، من أهل البحرين، رحل إلى بلاد فارس، وأقام فيها إلى أن توفي. له (ديوان شعر)..

المزيد عن أبو بحر الخطي