الديوان » العصر العثماني » أبو بحر الخطي »

يا نسيم الشمال أد رسالاتى

عدد الأبيات : 36

طباعة مفضلتي

يا نَسيمَ الشَمالِ أدِّ رِسَالا

تي وبَلِّغْ تحيَّتي وسَلامي

واحْتَقِبْ عِبءَ ما أبثُّكَ من فَرْ

طِ اشتياقٍ ولَوعَةٍ وغَرَامِ

لِفتَى هَاشِمٍ أخي السُّؤدَدِ الْعو

دِ وربِّ الهِبَاتِ والإِنْعَامِ

إنَّ دهراً قَضَى بِبُعديَ عن نَا

ديهِ أولى مُقَصِّرٍ بِملاَمِ

وحَشاً أَلْهَبَ الفِراقُ حَوَاشِي

ها لأَحْرَى حَشاً بِبَلِّ الأُوَامِ

ومُحِبٍّ عانَى الفِراقَ ولم يَقْ

ضِ لأقْوى امرئٍ على الآلامِ

أشْخَصَتْنِي عنهُ النوى بعد ما طا

لَ ثَوَائي بِجَوِّهِ ومَقَامِ

زحْزَحَتْنِي عن غابِهِ والعَفَرْنَى

ذِلَّةٌ في مَزَابِلِ الآجامِ

خَرَطتني من سِلكِهِ ويتيما

تُ اللآلي جمالُها بالنِّظَامِ

حَلأَتني عن وردِهِ فاقضِ بالكتْ

فِ لملقًى دونَ الشريعةِ ظامي

وصلتني بغيرِهِ وأخو الصِّحْ

حَةِ يدري ما قدرُها في السَّقَامِ

يا أخا هاشمِ بنِ عبدِ منافٍ

دعوةٌ من أخي رجالٍ كِرَامِ

أيُّ عَينٍ تَراهُ لي غيرُ مُكْثي

بينَ قَومٍ لا يفهمونَ كَلاَمي

ما مُقاميَ فيهم وحَاشَاكَ إلاّ

كمقامِ اليقظانِ بينَ النيامِ

تَجتَلي العينُ منهُمُ صُوَرَ الأُنْ

سِ وهم من هَوَامِلِ الأنْعَامِ

ليتَ أَنّي بَدَّلتُهم وهُمُ البِي

ضُ لسَامٍ بالسُودِ من نَسْلِ حَامِ

من غَبيٍّ لا يملكُ الفرقَ فيما

بينَ وُسْطَى يَدَيهِ والإِبْهَامِ

ولئيمٍ واهيْ المُرُوءةِ لا يَفْ

رُقُ بين الإكرامِ والإيْلامِ

غَيرَ أنَّ السَّراةَ من هاشمِ الغُرْ

رِ رَعَوْا حُرْمَتي وحَاطُوا ذِمامي

أوسعونِي كرامةً ألحقَتْني

بِهِمُ مَعْ تباينِ الأَرْحَامِ

معشرٌ آثروا السَّماحَ على الما

لِ وحاطُوا أغراضَهم بالحُطَامِ

تلكَ أبياتُهم فَلِجْها فهل تُبْ

صِرُ فيها سوى عِيَابِ اللئامِ

أَلِفُوا بذلةَ النّفائِسِ في السِّلْ

مِ وبذلَ النفوسِ في الإقدامِ

فهُمُ المطعمون والعامُ حامٍ

وهُمُ المانعون واليومُ دامي

أخذوا عن عليِّهِمْ حين تنبوا الْ

بِيضُ قَطَّ الطلا وقدَّ الهامِ

رَفَضُوا الخيلَ ربّما استشعرُوا فِي

ها لدى الكَرِّ عَارِضَ الإحْجامِ

فَهُمُ في المَكَرِّ أسرعُ منهنْ

نَ وُثُوباً ومن مُرُوقِ السِّهامِ

مَنْ كعبد الحميدِ إنْ نَأَصَ الدَمْ

مُ وجُرَّتْ مواطئُ الأقدامِ

بطلٌ يُسخِنُ العيونَ القريرا

تِ بضربٍ يقرُّ عينَ الحِمَامِ

يُوجِرُ القِرْنَ كلَّ فوهاءَ تُبدي

لكَ ما خلفَ ظَهْرِهِ من أَمَامِ

مُذْ رَأى النقصَ في السيادةِ بالما

لِ قَلاهُ وسَادَ بالإعْدَامِ

غيرَ أنْ لا سُلُوَّ عن تِلكُمُ الدا

رِ ولا عَنْ أولئِكَ الأَقْوامِ

يا أخا الفضلِ والنَّبَاهَةِ والسّؤ

ددِ والذكرِ والأيادِي الجِسَامِ

لا تكِلْني إلى انتقالي ومكثِي

في أُنَاسٍ سواكُمُ ومُقامِي

فعلُوقِي بكم إنْ نأتِ الدا

رُ علوقُ الأرواحِ بالأجسامِ

إنّها خُطّةٌ أجَاءَ لها الحظْ

ظُ فعُفّوا عَنْ زَلَّةِ الأيّامِ

معلومات عن أبو بحر الخطي

أبو بحر الخطي

أبو بحر الخطي

جعفر بن محمد بن حسن الخطي البحراني العبدي العدناني، أبو البحر. شاعر الخط في عصره، من أهل البحرين، رحل إلى بلاد فارس، وأقام فيها إلى أن توفي. له (ديوان شعر)..

المزيد عن أبو بحر الخطي

تصنيفات القصيدة