الديوان » مصر » أحمد شوقي »

شكرتك في أجداثها الشهداء

شكرتك في أجداثها الشهداء

وترنمت بثنائك الأحياء

إن كان في تلك الجماجم ألسن

لم تبل فهي تحية ودعاء

أو كان ينبت ف يالتراب محامد

نبت الثنا لك منه والإطراء

حبست يتامى دمعها وأرامل

لما تنقل في القرى البشراء

وتقول كل حزينة في خدرها

ذهب القاسة وجاءنا الرحماء

فَمَن البشير إلى عظام في الثرى

دُفنت وطاف بها بِلىً وعفاء

بكر القضاء مقرّبا آجالها

إن الحياة أو الممات قضاء

ما فات من بؤس البسوس وشؤمها

أحيت مساوئ عهده الورقاء

طاحت نفوس في سبيل حمامة

دخلت عليها أيكها الغرباء

كان الدفاع مذلة وجبانة

ليت المداره يوم ذاك نساء

سُرعان ما ختم الدفاع القول بل

سرعان ما قتلت به البراء

خلت العشية في السجون أسِرّة

يا ليتها للظالمين وِطاء

هانت عليهم في سبيل رقيهم

مهج مضت مظلومة ودماء

قد أسرفوا في حكمهم وتعسفوا

ما شاء ذلكمو العميد وشاءوا

زرق الجلاليب الذين يحبهم

هم منه في حفر القبور براء

فعلت رعايته بهم ووداده

ما ليس تفعل بعضه البغضاء

أمع المشانق رحمة ومودّة

ومع السياط صداقة ووفاء

أسفرتَ عن فرج البلاد وأهلها

صبحَ الجلوس لك النفوس فداء

العفو غُرتك السنية في الورى

والحلم شيمة ربك الغرّاء

لما بدت منك السعود تمزقت

تلك القيود وأُطلق السجناء

مولاى مصر تجملت وتزينت

لجلوسكم فكأنها الجوزاء

الكهرباء من القلوب سرت إلى

أرجائها فأضاءت الأرجاء

وإذا القلوب صفت لمالك رقها

شفّت ونوّرها هوى وولاء

في كل مغدى موكب ومراحه

للنصر والفتح المبين لواء

حيت محياك الكريم شبيبة

مما غرست كريمة زهراء

هي موئل الآمال ما إن جازها

للملك والوطن العزيز رجاء

علمت بأن حقوق عرشك ف يالورى

حصن لمصر وعصمة ووقاء

وبأن سعيك كان سعى مجاهد

قد خانه الأعوان والنصراء

ودّوا مكانك للغريب إمارة

يأبى الغريب ونفسه السمحاء

ورعية لك في الممالك بَرّة

غمرتهمومن بيتك الآلاء

فعلُ العرابيين فرّق بيننا

بئس الفَعال وقبِّح الزعماء

من كل مفقود الشعور مذبذب

في بردتيه نميمة ورياء

إن كان منهم في البلاد بقية

فعلى البقية لعنة وبلاء

يا دولة الأحرار ما جاملتنا

إلا وفيك مروءة وسخاء

الخير عند للسلام مؤمل

والعون منك يرومه الضعفاء

إن النفوس كما علمت حرائر

كذب الأولى قالوا النفوس إماء

والشعب إن مل الحياة ذليلة

هان الرجال عليه والأشياء

لو تقدرين على الحياة وردّها

قلنا عليك الرد والإحياء

فاستغفري الله العظيم فإنما

لذنوبهم يستغفر العظماء

عارٌ فظائع دنشواى وسُبّة

غسلتهما هذى اليد البيضاء

معلومات عن أحمد شوقي

أحمد شوقي

أحمد شوقي

أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت..

المزيد عن أحمد شوقي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أحمد شوقي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس