الديوان » العصر العباسي » الصنوبري »

أراق سجاله بالرقتين

عدد الأبيات : 18

طباعة مفضلتي

أَراق سِجالَهُ بالرَّقتين

جنوبيٌّ صَخوبُ الجانبينِ

ولا اعتزلت عزاليه المصلى

بلى خرَّتْ على الخرّارتين

وأهدى للرصيفِ رصيفَ مُزن

يُعاودوه طرير الطُّرتين

معاهدُ بل مآلفُ باقياتٌ

بأكرمِ معهدين ومألفين

يُضاحكها الفراتُ بكلِّ فَجٍ

فيضحكُ عن نَضارٍ أو لُجين

كأن الأرضَ م صُفْرِ وحُمْرٍ

عروسٌ تُجتلى في حُلّتين

كأن عناق نهري ديرِ زكَّى

إذا اعتنقا عِناقُ مُتيَّمين

وَقَتْ ذاك البليخَ يدُ الليالي

وذاك النيلَ من متجاورين

أقاما كالسوارين استدارا

على كتفيه أو كالدُّملجين

أبا متنزَّهِي في ديرِ زكَّى

ألم تكُ نزهتي بك نزهتين

أردَد بين وردِ نداكَ طَرْفاً

يُردَّد بين وردِ الوجنتين

ومبتسم كنظمي أُقحُوانٍ

جلاه الطلُّ بين شقيقتين

ويا سفنَ الفراتِ بحيث تَهوي

هُوِيَّ الطير بين الجلهتين

تَطارَدُ مُقبلاتٍ مدبراتٍ

على عَجَلٍ تَطارُدَ عسكرين

تُرانا واصليكِ كما عَهدنا

وصالاً لا ننغّصُهُ ببَين

ألا يا صاحبيَّ خُذا عنانَيْ

هوايَ سَلمتُما من صاحبين

لقد غصبتنيَ الخمسون فتكي

وقامتْ بين لذاتي وبيني

وكان اللهوُ عندي كابنِ أُمي

فصرنا بعد ذاك لِعَلَّتين

معلومات عن الصنوبري

الصنوبري

الصنوبري

أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري. شاعر اقتصر أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين..

المزيد عن الصنوبري