الديوان » العصر العباسي » الصنوبري »

شربنا في بعاذين

عدد الأبيات : 60

طباعة مفضلتي

شربنا في بعاذينِ

على تلك الميادينِ

على ضحك الهزاراتِ

على نَوْحِ الشَّفافين

على ضربِ الرواشينِ

وترجيع الوَرَاشين

لدى أنوارِ زهرٍ لُ

وِّنَتْ ألطفَ تَلْوين

كأذنابِ الطواويس

كأطواقِ الخرامين

كأعناقِ الدراريج

وأحداقِ الكراوين

شربنا فتعالَ انظرْ

إلى شُرْبِ التفانين

إلى شرب العفاريت

إلى شرب الشياطين

فطوراً بالأهاوينِ

وطوراً بالأجاجين

فلما أن مشى السكرُ

بنا مَشْيَ الفرازين

وَمِلْنَا فتلوّينا

تلوٍّ كالثَّعابين

نَهَضْنَا فتطرَّبْنَا

بإطراب وتلحين

بتصفيقٍ وإِيقاعٍ

كإيقاعِ الدَّساتين

ورقصٍ يخطفُ اللحظَ

بتحريكٍ وتسكين

كأنّا نوطئُ الأقدا

مَ أطرافَ السكاكين

كأنا إذ تحلقنا

أناس بزرافين

فنحيي حين قضينا

حقوقَ ذلك الحين

تدافعنا إِلى البرك

ةِ من فوقِ الدكاكين

وَعُمْنا وتخبَّطنا

كَتخبيطِ المجانين

وَرُحْنا في خَلُوقَين

من الخلوقِ والطين

فقلْ في وَقْعَةٍ تُرْبي

على وَقْعَةِ صفين

فيا يُمْنَ فتىً ما بي

ن فتيانٍ ميامين

على ذا تاجُ وردٍ و

على ذا تاجُ نسرين

تفرَّغنا لتفريغ ال

خوابي والهمايين

وساقينا إذا استسقي

كَدِهْقانِ الدهاقين

فتىً لا بل فتاةٌ تخ

لطُ الشدَّةَ باللين

لها عزُّ السلاطينٍ

ولي ذلُّ المساكين

فيا مَنْ هو بستاني

وبستانُ البساتين

ويا مَنْ هُوَ رَيحاني

وريحانُ الرياحين

ويا عنبرةَ الهندِ

ويا مسكةَ دارين

ويا بهجةَ نيسانٍ

ويا رقَّةَ تَشْرين

ويا بلبلُ يا طاوو

سُ بل يا بَطَّةَ الصين

ويا فِطْرُ ويا أضحى

ويا عيدَ الشعانين

تُحَيِّيني فتحييني

تُغَنِّيني فَتُغنيني

وأبدو فتقريني

وأدعو فتلبيني

فيا سَحَّار كم تسح

رني طرفاً وترقيني

ويا قَتَّالُ كم تقتُ

لني عشقاً وتحييني

تسمِّينيَ بالغوَّا

وألحاظُكَ تغويني

وما أحسنَ أسمائ

يَ إِلا ما تسميني

تفننتَ من الأخلا

قِ في كلِّ الأفانين

فأما في البلاغاتِ

فديوانُ الدواوين

وأما في العباداتِ

فمعيارِ الموازين

وأما في الشطارات

فشيطانُ الشياطين

فبالديرِ وبالأركا

نِ منه والأساطين

وبالهيكلِ والمذب

حِ لا بلْ بالقرابين

وبالصُّلبان والقرم

وإِيقادِ الكوانين

وبالفصحِ وما يُزْبَ

ن فيه من تَرابين

ومن يحْضُرُ من هِيْفٍ

ومن غيدٍ ومن عِين

فبعضٌ في الدراريع

وبعض في الخَفاتين

وقد شدوا الزنانيرَ

على كُثبانِ يبرين

وبالسِّفر الذي يُقْرا

بتطريبٍ وتلحين

وأصنافِ النواميسِ

وأصنافِ القوانين

وبالبتركِ والأسق

فِ منهم والرهابين

وَمَنْ في طور ثابورَ

ومن في طورِ سينين

وأصحابِ العكاكيزِ

وأصحابِ العثابين

ذوي البرانس السود

على سودِ الكنانين

أأنت حافظٌ عهد ال

هوى لي حِفْظَ سعنين

فأزدادَ هوىَ أم غا

درٌ بي غَدْرَ شاهين

وما أهوى حراماً لا

معاذَ الله في الدين

وما الملعونُ إِلاّ مَنْ

رأى رأيَ الملاعين

معلومات عن الصنوبري

الصنوبري

الصنوبري

أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري. شاعر اقتصر أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين..

المزيد عن الصنوبري