الديوان » العصر العباسي » الصنوبري »

أتصبر عني ولا أصبر

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

أتَصْبِرُ عنّي ولا أصْبِرُ

وتهجرُني حينَ لا أهْجُرُ

وتضمرُ لي في الهوى جَفْوَةً

وأنت عليمٌ بما أُضْمِر

لئن كنتَ بالصدِّ مستهتَراً

فإنيَ بالوصلِ مُسْتَهْتَر

إذا الليلُ أسبلَ سترَ الظلامِ

باحتْ دموعي بما أسْتُر

فكم ليَ من زفرةِ في الفؤادِ

تُطْوَى ومن عَبْرَةٍ تُنْشَر

ولم تجرِ من مقلتي أَدْمُعٌ

عليك ولكنْ جَرَتْ أبْحُر

ترى لوعةً تقتضي لوعةً

وليلاً يطولُ ولا يَقْصُر

وما لي إذا لَعِبَ الشوقُ بي

سوى أَنْ أُناديك يا جعفر

وأَشْعُرُ بالشوقِ حتى يزيدَ

فَيُغْمَى عليَّ ولا أَشْعُر

فاشكو من الشوقِ ما قد علمتَ

وما لستَ تَعْلَمُهُ أَكْثَر

أرى خِنصري هَجَرَتْ خاتَمي

فما تصلُ الخاتمَ الخنصر

على أَن سُقْمي له موردٌ

ولكنَّه ما له مَصْدَر

ومما شجانيَ كلَّ الشَّجَى

حذارُك غيرَ الذي تحذر

فإن كنت غرَّاً بأمرِ الهوى

فهذا لمثلك لا يُنْكَر

فيا شادناً أحورَ المقلتين

بل دونَهُ الشادنُ الأحور

هنيّاً لكَ النومُ يا سيدي

فما مَنْ ينامُ كَمَنْ يَسْهَر

معلومات عن الصنوبري

الصنوبري

الصنوبري

أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري. شاعر اقتصر أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين..

المزيد عن الصنوبري