الديوان » العصر العثماني » نيقولاوس الصائغ »

حادي المنية لا يألو المسير رجا

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

حادي المنية لا يألو المسير رجا

قلص النفوس بتأديبٍ يلي الدَلَجا

والناسُ طُرّاً بمَيدانِ الحُتوفِ غدت

ما بينما سابقٍ أو لاحقٍ دَرَجا

شريعةُ الموت حكمٌ لا انحلالَ لهُ

كلُّ ابنِ أُنثَى لهُ في شوطهِ حَدَجا

ان العناصرَ زالت عن غريزتها

وقتاً ولم تمتلك في حقِّها حُججا

الَّا المنيةَ لم تُنقَض شريعتها

ولا انقضت تقتضي الايام والحججا

طوبى لَمرءٍ قضى باللَهِ مغتبطاً

ما هالهُ الموتُ إذ وافى ولا انزعجا

ما بالُنا نعتفي من كاس موردهِ

وليس من أَحَدٍ الَّا لهُ ذَأَجا

بُعداً لهُ من غريمٍ غير مندفعٍ

ومقتضٍ يَتَقاضَى الرُوحَ والمُهَجا

هو القَضاءُ الذي ما عنهُ مُنصرَفٌ

وليسَ من بَشَرٍ من مقتضاهُ نجا

ما زال يخترمُ الارواحَ عن عَجَلٍ

زاجٍ ويهتصر الاشباحَ والازجا

وحاصدٌ يحصدُ الاعمارَ مبتدراً

من يابسٍ ونضيرٍ بالقضا دُمجا

أين الملوك الأُولَى سادوا الأَنامَ ومن

شادوا الصياصيَ كُلٌّ في الثَرَى دَرَجا

فما تعدَّى الرَدَى شيخاً ولا حَدَثاً

لكن على الكل ابواب الردى رتجا

شقَّ المرائرَ بل فتَّ القلوب أَسىً

والعينُ تذرفُ دمعاً بالدِما مُزجا

أجرى العيونَ على عين الزمان واعيان

الانام نَهارٌ بالمَنُونِ دجا

تخال كلَّ شَجٍ بيدي الشهيقَ بُكاً

كأنما اعرضتهُ في اللَهاةِ شجا

ما كنت احسب ان الدهر يفجعن

بمن لنا كان أَغنى ملجإ ورجا

معلومات عن نيقولاوس الصائغ

نيقولاوس الصائغ

نيقولاوس الصائغ

نيقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي. شاعر. كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير. وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب. له (ديوان شعر - ط) وفي..

المزيد عن نيقولاوس الصائغ

تصنيفات القصيدة