الديوان » العصر العثماني » الكيذاوي »

لمن الهوادج والقبب

عدد الأبيات : 37

طباعة مفضلتي

لِمَن الهَوادِجُ وَالقبب

في الآل تَطفو كَالحَبَب

بَكرت ولي وقت الودا

عِ بِبابِها قلبُ يُحب

وَمَدامعٌ تَهمي دمو

عاً لِلفراقِ وَتَنسكِب

شيّعتها وَقضيتُ مِن

دين الصبابةِ ما وَجب

وَأبحت ما بي مِن جوىً

وَأَذَعتُ سرّاً مُحتَجب

يا أيّها السربُ الّذي

سَفرت بهِ اللعس العُرب

وَتَبرّجَت فيهِ الشمو

س مِنَ البَراقعِ وَالحُجب

كَم إِربةٍ لي في نِعا

جِك فاِقضني تلكَ الإِرَب

أَكلَ الهَوى لَحمي ومن

جاري دَمي كَم قد شَرِب

مَن لِي بِسُعدى بَعدَما

جدّت بها اللومُ النُجب

بانَت وَحولَ خِبائِها ال

أَرماحُ تَخفِقُ بِالعذب

عَطشاً عَلى عَطشٍ إلى

تَقبيلِ مَبسِمها الشنب

نَظَرت وَكانت تَلك نظ

رتها لِتَعذيبي سَبَب

تَنأى وَتَبتعدُ الصدو

د وفي التذلّل تَقتَرِب

تَحكي أُسيريع النقا

مِنها البنان المُختَضب

حَسناء تَحسبُها قَضي

باً مِن لُجينٍ أَو ذَهَب

أَضحَت حياض اللهوِ يب

ساً ما بِهنّ سِوى القِرَب

وَأرى الزمان وَذيله

جمعت لها صور العَجب

كَم قَد دنا قسراً لدي

هِ الرأسُ واِرتفَع الذنَب

وَغَدا على أحكامهِ ال

بازي فَريساً للحرب

تَتصرّم الدّنيا وتُذ

هبُ مَن مَشى فيها وَدَب

وَلَسوفَ يَلقى المرء ما

قَدر الإلهُ وَما كَتب

يا مَعشَراً في العيش خا

لي الراحتينِ منَ النشَب

إِن لَم تُصِب بِالحربِ يس

راً فَاِلتَمسهُ مِن الأَدَب

وَاِطلب تَنل إِن قدّر الر

رَحمن سؤلكَ بِالطلب

وَاِنظم قَريظَكَ في المتو

وجِ مالكِ بنِ أَبي العرب

صَمدٌ يدومُ لمعتفي

هِ عنِ المواظرِ ما وَهَب

بَحرُ الفراتِ إِذا عطا

لَيثُ العرينِ إِذا وَثَب

يَعنو لِهَيبتهِ الزما

نُ إِذا توعّد أَو غَضب

ما غالَبَ الأيّام في

أَحداثِها إلّا غَلَب

فَخرت بهِ رُتَبُ العلا

لمّا عَلا تلكَ الرتَب

وَنَما إِليهِ المجدُ من

بينِ البريّةِ وَاِنتَسب

مُتَسربلٌ ثوبَ المفا

خرِ وَالمَحامدِ وَالحَسَب

يا مَن مراتِبُه سَمَت

حتّى سَمَت فوقَ الشهُب

اِسمَع مَقالةَ شاعرٍ

بَينَ الأقاربِ مُغترب

قَد جاءَ من دلفاء بد

ر النظمِ لا بِالمختلب

وَرَآكَ قبلَةَ قَصدهِ

دونَ الأَعاجمِ وَالعَرب

معلومات عن الكيذاوي

الكيذاوي

الكيذاوي

موسى بن حسين بن شوال. شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م)...

المزيد عن الكيذاوي