الديوان » العصر العباسي » ابن الزيات »

يا ابن الخلائف والأملاك إن نسبوا

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

يا اِبنَ الخَلائِفِ وَالأَملاكِ إِن نُسِبوا

حُزتَ الخِلافَةَ عَن آبائِكَ الأوَلِ

أجُرتَ أَم رَقَدَت عَيناكَ عَن عجب

فيهِ البَرِيَّةُ مِن خَوفٍ وَمِن وَهَلِ

وَلَّيتَ أَربَعَةً أَمرَ العِبادِ مَعاً

وَكُلُّهُم حاطِبٌ في حَبلِ مُحتَبِلِ

هذا سُليمانُ قَد مَلَّكتَ راحَتَهُ

مَشارِقَ الأَرضِ مِن سَهلٍ وَمِن جَبَلِ

مَلَّكتَهُ السِّندَ فَالشِّحرَينِ مِن عَدنٍ

إِلى الجَزيرَةِ فَالأَطرافِ مِن مَلَلِ

خِلافَةٌ قَد حَواها وَحدَهُ فَمَضَت

أَحكامُهُ في دِماءِ القَومِ وَالنَّفَلِ

وَاِبنُ الخَصيبِ الَّذي مَلَّكتَ راحَتَهُ

خِلافَةَ الشّامِ وَالغازِين وَالقَفَلِ

فَنيلُ مِصرَ فَبَحرُ الشّامِ قَد جَريا

بِما أَرادَ مِنَ الأَموالِ وَالحُلَلِ

كَأَنَّهُم في الَّذي قَسَّمتَ بَينَهُمُ

بَنو الرَّشيدِ زَمانَ القَسمِ لِلدُّوَلِ

حَوى سُلَيمانُ ما كانَ الأَمينُ جَوى

مِنَ الخِلافَةِ وَالتَّبليغِ لِلأَمَلِ

وَأَحمَدُ بنُ خَصيبٍ في إِمارَتِهِ

كَالقاسِمِ بن الرَّشيدِ الجامِعِ السُّبُلِ

أَصبَحتَ لا ناصِحٌ يَأتيكَ مُستَتِراً

وَلا عَلانِيةً خَوفاً مِنَ الحِيَلِ

سَل بَيتَ مالِكَ أَينَ المالُ تَعرِفُهُ

وَسَل خَراجَكَ عَن أَموالِكَ الجُمَلِ

كَم في حُبوسِكَ مِمَّن لا ذُنوبَ لَهُم

أَسرى التَّكَذُّبِ في الأَقيادِ وَالكَبَلِ

سُمّيتَ بِاِسمِ الرَّشيدِ المُرتَضى فيهِ

قِس الأُمورَ الَّتي تُنَجي مِنَ الزَّلَلِ

عِث فيهم مثلَ ما عاثَت يَداه مَعاً

عَلى البَرامِكِ بِالتَّهديمِ لِلقُلَلِ

معلومات عن ابن الزيات

ابن الزيات

ابن الزيات

محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، أبو جعفر، المعروف بابن الزيات. وزير العتصم والواثق العباسيين، وعالم باللغة والأدب، من بلغاء الكتاب والشعراء. نشأ في بيت تجارة في الدسكرة..

المزيد عن ابن الزيات

تصنيفات القصيدة