الديوان » لبنان » سليمان البستاني »

أجابت لهذا أوذس بدهائه

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

أَجابَت لَهذَا أُوذِسٌ بِدَهَائهِ

وإِيتَاكَةُ الصَّيداءُ تِلكَ لَهُ دارُ

خَبيرٌ على كُلِّ الأُمُورِ مُقَلَّبٌ

لهُ سَطَعَت مِن مُحكَمِ الرَّأي أَنوَارُ

نَعَم قالَ أَنطِينُورُ حَقًّا صَدَقِتنا

لأُوذِسَ لم يَبرَح بِبالَيَ تَذكارُ

أَتى ومنَيلا قَومَنا قَبلُ مُرسَلاً

يَرَى ما لًَنا فيمبا سَبيَناكِ أَعذارُ

وفي مَنزِلي بالرُّحبِ والأُنسِ أُنزِلا

لِحَزمِهمَا عندِي مَدَى الدَّهرِ آثارُ

لَكَم قد أَفاضا بَينَنا في فَصَاحَةٍ

إِذا دَارَ للأَبحاثِ والنُّطقِ أَدوارُ

مَنِيلا إِذا ما قامَ أَوسَعُ مَنكِباً

وأُوذِسُ إِن يَجلِس وَقارٌ وإِبرارُ

وَإِن خَطَبَا يَجرِي مَنِيلا مُبَيِّناً

أَدِلَّتَهُ جَرياً وما ثَمَّ إِضمَارُ

يَجُولُ على لُبّ الحَدِيثِ مُجانِباً

شُذُوذاً ومِصدَاقَ الشَّوَاهِدِ يَختَارُ

وَيجتنِبُ الإِكثَارَ إِمَّا كَرَاهةً

وإِمَّا لِرَعي السِنِّ يُلجِيهِ إِجبارُ

ولَكِنَّ أُوذِس وَهوَ أَرشَدُ فيهما

إِذا قامَ هَبَّت مِن مَعَاطِفِهِ النَّارُ

فَمِحجَنُهُ لا يَلتَوِي أَيَّ لَيَّةٍ

وتُطرِقُ مِنهُ بالتَّوَقُّدِ أَبصارُ

تَخالُ فَتًى بالخَطبِ غَيرَ مُحَنَّكٍ

وشَطَّ بِهِ عن مَنهَجِ العَقلِ تَيَّارُ

ولكِن إِذا فاضَت مَنَافَِثُ نُطقِهِ

وصَوتٌ جَهيرٌ بالنَّفَائِسِ زَخَّارُ

تَنَاثَرَ مِن فيهِ النُّهَى بَرَداً هَمى

وسَيفُ حِجَاه بالبَلاغَةِ بَتَّارُ

يُقَصِّرُ عَنهُ كُلُّ نَدبٍ فَلا تَرَى

إِذَا عَجَباً فالنُّطقُ لِلقَدِّ سَتَّارُ

معلومات عن سليمان البستاني

سليمان البستاني

سليمان البستاني

سليمان بن خطار بن سلوم البستاني. كاتب وزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت. وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى..

المزيد عن سليمان البستاني

تصنيفات القصيدة