الديوان » العصر المملوكي » ابن حجر العسقلاني »

معال جازت الجوزا جوازا

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

مَعالٍ جازَت الجَوزا جَوازا

وحسنٌ قَد حَوى الحسنى وَجازا

وَكَعبَةُ مَكرُماتٍ قَد تَجَلّت

فَلَم يَرَ دونها الراجي حِجازا

وَما قاضي القَضاة سِوى فَتىً لا

تَرى عند الفخار بِهِ اِعتيازا

جَلالُ الدين وَالدنيا الَّذي قَد

سَما الأَقرانَ عِلماً واِعتِزازا

ومن جمعَ النَدى والعلمَ جَمعاً

وَحُسنَ الخُلقِ وَالتَقوى فَفازا

إِذا حَضَرَ المَحافِلَ واِستَهَلَّت

سَماءُ العلم واِمتاز اِمتيازا

رَأينا بلبلَ الأَفراحِ يَملا الر

رُبا طَرَباً وَفي العَلياء بازا

حَليمٌ بالوقار زَها ولكن

براح المدح يَهتَزّ اِهتِزازا

وَموفٍ بِالعَطيّة إِثرَ وعد

فَما يَحتاج مَن يَعدُ اِنتجازا

وَجودٌ إِثر جودٍ مُستَدامٌ

كَمِثلِ السيل يحتفزُ اِحتِفازا

فَما في علمه لولا وَإِلّا

وَلا يَحتاج من يثني اِحتِرازا

فَفي الدُنيا له سِترٌ جميل

وَيَومَ الحشر إِنَّ له مَفازا

أَحقّ بكلّ مدح قيل قدما

فَإِن في الأَكرمين المَدحُ جازا

فَلَم يَقصِد سواه الفِكرُ لكن

إِلَيهِ حَقيقَةً كانوا مجازا

فأهلُ العصر ثَوبٌ كامِلُوهُ

ككمٍّ لُحتَ أَنتَ بِهِ طرازا

أَسيّدنا الإِمامَ دُعا مُحبٍّ

يعدّكَ في نوائبِهِ ركازا

كنزتَ الأَجرَ وَالأَمداح لمّا

رأيتَ لغيرك الدُنيا اِكتنازا

وَبادَرتَ المَكارِم تقتَنيها

وَلِلخَيرات إِنَّ لَكَ اِنتِهازا

زَفَفتُ إِلى علاك عَروسَ فكري

وَصيَّرتُ البَديعَ لَها جَهازا

وَجائزتي الإِجازَة مِن إِمام

سما للأفق فَضلاً وَاِمتِيازا

وَقَد فاقَ الوَرى بالحقّ فَضلاً

وَمِن ستين عاماً لا يوازى

فَقَد أَسلَفتُ شُكري واِمتِداحي

وَحَقّي أَن أُثاب وأن أُجازا

معلومات عن ابن حجر العسقلاني

ابن حجر العسقلاني

ابن حجر العسقلاني

أحمد بن علي بن محمد الكنانّي العسقلاني، أبو الفضل، شهاب الدين، ابن حَجَر. من أئمة العلم والتاريخ. أصله من عسقلان (بفلسطين) ومولده ووفاته بالقاهرة. ولع بالأدب والشعر ثم أقبل على..

المزيد عن ابن حجر العسقلاني