الديوان » العصر المملوكي » ابن حجر العسقلاني »

عاد المتيم شوق كان قد ذهبا

عدد الأبيات : 18

طباعة مفضلتي

عادَ المتيّمَ شَوقٌ كانَ قَد ذَهبا

وَزادَ في قَلبِهِ طولُ النَوى لهبا

صَبٌّ قَريبُ الأَماني في البِعاد إِذا

تذكَّرَ الهاجرين الجيرَةَ الغَيبا

أَيّامُهُ وَلياليهِ مقسَّمَةٌ

أَن يَلتَقي السهدَ فيها أَو يَرى الحربا

يَستَنشِق الريحَ مِن تلقائهم فَإِذا

هَبَّت شَمالٌ غَلا في عشقهِ وَصبا

قالَ العذولُ تصبَّر عن محبّتهم

وَالحبّ كالقَلب بَعدَ البُعدِ قَد وَجبا

بَينَ الفؤادِ وَبينَ الصبرِ فاصِلَةٌ

واِسأل رحيلي عَنهم تعرف السببا

رفعتُ صَبري عَنّي إِذا رَحلتُ وَقَد

لقيت في سَفَري من بعدهم نصبا

هَل عائِدٌ والأَماني لَم تزل عرضاً

لِلقَلب من جوهر الأَفراح ما ذَهبا

يا كامِلَ الحُسنِ حزني وافِرٌ وأَرى

وجدي مَديداً وَصَبري عنك مقتَضَبا

لا أَبعد اللَهُ أَيّاماً بقربك قَد

حلَّت ولكنّها مَرَّت فَوا عَجَبا

أَيّامَ أَمسى حَبيبُ القَلب مقترباً

منّي وَأَبعدَ من قَد كانَ مرتقبا

وَبِتُّ أبصِرُ كأسي وَالمدامُ بِها

طَرفاً صَقيلاً إِذا ما صال أَو ضربا

حَتّى قَضى اللَه بِالتِرحال عنه فَقَد

أَمسى الحَبيب بظهر الغيب مُحتَجِبا

عوِّضتُ بِالبَدر مَحقاً وَالرضى سُخطاً

وَبِالوصال جفاً وَالدُّرِّ مُخشَلَبا

قَد اِتّخذتُ شُهوداً بِالَّذي صنعت

أَيدي النَوى بيَ إِن أَنكرتم النُوَبا

الحزنَ فالهمّ فالدمعَ الموَرَّدَ فالط

طَرفَ المسَهَّد فالأوصاب فالتَعبا

وَاِبيضَّ طرفي واِحمَرَّت مَدامِعُهُ

وَاِسودَّ طرفُ اِصطِباري بعدكم وَكبا

طَلَبتكم فاِستَحال القربُ لي بُعُداً

ما كلّ وَقت يَنال المرء ما طلبا

معلومات عن ابن حجر العسقلاني

ابن حجر العسقلاني

ابن حجر العسقلاني

أحمد بن علي بن محمد الكنانّي العسقلاني، أبو الفضل، شهاب الدين، ابن حَجَر. من أئمة العلم والتاريخ. أصله من عسقلان (بفلسطين) ومولده ووفاته بالقاهرة. ولع بالأدب والشعر ثم أقبل على..

المزيد عن ابن حجر العسقلاني

تصنيفات القصيدة