الديوان » العصر المملوكي » علي الحصري القيرواني »

برمت بما ألقاه ممن أوامق

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

برِمتُ بما ألقاه مِمَّنْ أُوَامِقُ

وأوذِيتُ حتّى لا أرى من أُصادقُ

إذا ما اِمرُؤ أصفيته الودَّ واثقا

بخُلّته لم تصفُ منه الخلائقُ

فيا ليت شِعري هل إلى الناس كُلِّهِم

أنا مذنبٌ أم ليس فيهم مُوافقُ

فلا أنا مسرورٌ بمن هُوَ واصلي

حِذَاراً ولا آسي على من أُفارِقُ

ودِدْتُ بأن أَلْقى من الناس مُنصفاً

إذا قلتُ حقّاً قال لي أنت صادقُ

وإن قلتُ غيرَ الحقِّ لم يرضَ لي به

وأَوْضَح للفكر الّذي هُوَ لائقُ

ولكنّهم صنفان فِيَّ فجاهلٌ

يدافعُ حقّاً أو عليمٌ منافِقُ

أنا لِيَ عمّن كنتُ أطوي ودادَهُ

مقال إلى الشنآن والحقد سائقُ

يَقولُ بِظهرِ الغيبِ ما ليس قائلاً

لدَيَّ إذا اِشتدّتْ عليه الطرائقُ

كذلك دأبي حين ألقى مُنازعاً

أجاريه حتّى تحتوِيهِ المضائقُ

وليس الّذي يعدو بِتيهٍ وحِدَّةٍ

يقول له الراؤون إنّك سابقُ

ولَكن إذا ما لزّهُ القرنُ في الوغى

فأربى عليه فهو يقظانُ حاذقُ

على أنّني لا أبخسُ المرء حقّه

وأنصف خصمي حين تأتِي الحقائقُ

إذا أبرَمَ الخصمُ المعاندُ برمةً

فيا ويحه صُبَّتْ عليه الصواعقُ

وإن لسانِي حين ينطق صارِمٌ

حسامٌ لهامات المُباين فالقُ

إذا قلتُ قولاً طارَ في الناس ذكرُه

وسارَ بهِ في الخافقَيْنِ الفُرانِقُ

ولستُ كمَنْ إن قال يوماً مقالةً

يُطوِّقُها فِي جيده ويعانِقُ

وإنِّي لِمَنْ يبغي اِنتقاصي لقانعٌ

وإنِّي لمن يبغي ودادِي لوامِقُ

أذلُّ مراراً للصديق تواضُعاً

وأسطو على من يعتدي وأراهقُ

فهل أنا في ذا يا لقومِيَ ظالِمٌ

أم الحقُّ بادٍ فِي الذي أنا ناطقُ

أبَى الله أن يلقى سوى الحق سامياً

وأن تَتَوارى في القلوب المخارقُ

معلومات عن علي الحصري القيرواني

علي الحصري القيرواني

علي الحصري القيرواني

علي بن عبد الغني الفهري الحصري، أبو الحسن. شاعر مشهور، له القصيدة التي مطلعها:|#يا ليل الصب متى غده|كان ضريراً، من أهل القيروان، انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة. اتصل ببعض الملوك..

المزيد عن علي الحصري القيرواني

تصنيفات القصيدة