الديوان » العصر الايوبي » كمال الدين بن النبيه » هذا هو الربع ما يغنيك مغناه

عدد الابيات : 25

طباعة

هذا هُوَ الرَّبْعُ ما يُغْنيكَ مَغْناهُ

بَعْدَ الحَبيبِ وَلا يُرْوِيكَ رَيَّاهُ

كَأَنَّهُ الحَرَمُ المَحُجُوجُ وَالعَلَمُ الْ

مَنْصُوبُ يَهْوي لَهُ مَنْ كانَ يَهْواهُ

شَوقي لِمَنْ يَدُ موسى مِثْلُ مَبْسِمِهِ

إِذْا رَشَفْتُ بَياضاً مِنْ ثَناياهُ

وَيْحَ العَذُولِ أَلَمْ يُبْصِرْ فَفِيهِ لنا

مِنْ يوسُفِ الأُمَمِ الماضِينَ أشْباهُ

دعْني فَلَمْ يَسْلُ قَلْبي عَنْ هَوَى صَنَمٍ

لِفِتْنَةِ النَّاسِ رَبُّ النَّاسِ سَوَّاهُ

مَنْ لَمْ يُضَمْ وَيُذِلَّ الحُبُّ عِزَّتَهُ

فَما يُصَحِّحُ قاضِي الحُبِّ دَعْواهُ

بَدَا فَقالَ مَنِ المَظْلُومُ قُلْتُ فَتىً

مَنَعْت ظَلْمَكَ أَنْ يُرْوي بِهِ فَاهُ

لَمْ يَعْتَصِمْ بِسُلُوٍّ عَنْهُ عاشِقُهُ

كأَنَّما قُيِّدَتْ بِالحُسْنِ عَيْناهُ

يا مَنْ إِذْا قِيسَ بِالبَدْرِ المُنِيرِ فَقَدْ

جَنَى عَلَيْهِ الَّذِي بِالبَدْرِ سَاواهُ

إِنْ كانَ قَدْ ظَلَمَ المُشْتاقَ إِنَّ لَهُ

مَوْلىً يَكُفُّ الأَذى عَنْهُ وَيَأْباهُ

موسى الكَرِيمُ وشَانِيهِ الكلِيمُ فَما

تَقُولُ وَاللَّهُ نَجَّاهُ وَناجَاهُ

يُعْطِي الجَزِيلَ وَيَعْلُوُه حَيا كَرَمٍ

كَأَنَّهُ سَائِلٌ مَنْ كانَ أَعْطَاهُ

نِيطَتْ سَعادَةُ دُنْياهُ بِأُخْرَاهُ

فَهْوَ السَّعيدُ وَدُنْياهُ كَأُخْرَاهُ

عَلى العُفاةِ بَهاءٌ حِينَ بادَأَهُمُ

مِنْهُ نَوَالٌ فَما كَفَّاهُ كَفَّاهُ

مَهابَةٌ وَسَنا نُورٍ يُحَجِّبُهُ

عَنِ العُيونِ فَيا موسى لَكَ اللَّهُ

انْظُرْ تَرَ كُلَّ مَنْ فِي الأرْضِ فِي رَجُلٍ

اللَّهُ أَكْبَرُ لَيْسَ النَّاسُ إِلاَّهُ

بَيْتُ الخِلاَفَةِ وَالإِحْسانُ أَوْجَدَهُ

رَبُّ العِبادِ لَنا لا لا عَدِمْناهُ

أَذْكَى لِحَاظَ المَواضِي عِزُّ عَزْمَتِهِ

فَما غَزَتْ وَسَبَتْ إِلاَّ سَراياهُ

يا مَنْ إِذْا مَا عَدِمْنا الدُّرَّ أَوْجَدَنَا

لَفْظاً يُرَخَّصُ بَيْنَ النَّاِس أَغْلاهُ

كَمِ اصْطَنَعْتَ وَكَمْ أَوْلَيْتَنِيَ حَسَناً

فَلَيْسَ يَبْلُغُ أَقْصَى الشُّكْرِ أَدْناهُ

دامَتْ عَلَيْنا بِهِ النُّعْمَى وَأَمَّنَنا

مِمَّا نَخَافُ أَدامَ اللَّهُ نعْماهُ

وَالِهْ تَنَمْ فِي هَنِيءِ العَيْشِ فِي رَغَدٍ

وَلاَ تَكُنْ كَالشَّقِيِّ الحَظِّ عَاداهُ

وَرِثْتَ نُوحاً نَبِيَّ اللَّهِ فِي عُمُرٍ

يَجوزُ حَدَّ مَدَى الأَيَّامِ أَقْصاهُ

أَرْجُو لِقَاءَكَ لا مالاً وَمَنْزِلَةً

فَأَنْتَ لِي سَبَبٌ وَالرَّازِقُ اللَّهُ

فَأَغْنِني يَابْنَ ذِي الْمَجْدِ العَلِيِّ وَكُنْ

لِي مُسْعِداً فِي الَّذِي أَرجو وَأَخْشَاهُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن كمال الدين بن النبيه

avatar

كمال الدين بن النبيه حساب موثق

العصر الايوبي

poet-Kamal-al-Din-bin-Nabih@

99

قصيدة

6

متابعين

علي بن محمد بن الحسن بن يوسف، أبو الحسن، كمال الدين ابن النبيه. شاعر، منشئ، من أهل مصر. مدح الأيوبيين، وتولى ديوان الإنشاء للملك الأشرف موسى. ورحل إلى نصيبين، فسكنها ...

المزيد عن كمال الدين بن النبيه

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة