الديوان » العصر الايوبي » كمال الدين بن النبيه »

أعيونا أدارها أم عقارا

عدد الأبيات : 23

طباعة مفضلتي

أَعُيوناً أَدارَها أَمْ عُقارَا

فَتَرَى النَّاسَ حِينَ يَرْنُو سُكارى

كاتِبٌ قَدُّهُ إِلَى الخَطِّ يُعْزَى

بارِعٌ فِي فُنُونِهِ لاَ يُبَارَى

خَدَمَتْهُ رُوحِي فَأَطْلَقَ لِي مِنْ

ناظِرِ العَيْنِ جارِياً مِدْرارَا

وَبَذَلْتُ الهَوَى عَلى خَطِّ خَدَّيْ

هِ فَأَبْقَى عَلَيَّ مِنْهُ انْكِسَارَا

أَصْبَحَتْ مُهْجَتِي ضَرِيبَةَ جَفْنَيِ

هِ قَدِ اسْتَوفاهَا وَلَمْ يَخْشَ عارَا

حَمْلُ هَمِّي بِهِ بِغَيْرِ وُصُولٍ

بَجَمِيعِ العُشَّاقِ زادَ اعْتِبارَا

يا شَيِبهَ الغَزَالِ طَرْفاً وَجِيداً

وَفُؤَاداً مُسْتَهْضَماً وَنِفَارَا

صَنْعَةُ الكِيمياء صَحَّتْ لِعَيْنِي

حِيْنَ تَزْدادُ إِذْ تَرانِي احْمِرارَا

فإِذْا ما أَلْقَيْتُ أُكْسِيرَ لَحْظِي

فِي لُجَيْنِ الخُدُودِ صارَ نُضارَا

رُبَّ لَيْلٍ كَشَعْرِهِ مُسْتَطيلٍ

حَلَّتِ العِيْسُ فِي ذُراهُ المَدارَا

أَرْقَصَتْهَا الحُدَاةُ إِذْ خامَرَتْهَا

خَمْرُ سَيْرٍ لَمْ تُبْقِ مِنْهُ خُمارَا

لَيلَةً لاَ تَغُورُ أَنْجُمُها الغُرُّ

إِذْا أَنْجَدَ الدَّلِيلُ وَغَارَا

غُيِّرَ الِّليلُ فْالمَجَرَّةُ فَرْقٌ

أَشْيَبٌ وَالهِلاَلُ يَحْكِي عِذارَا

قَصْدُنَا أَسْعَدٌ فَلَيسَ نُبَالِي

أَنْ رَكِبْنا فِي ابْنِ الخَطِيرِ الخِطارَا

ماجِدٌ صَوَّرَ المُهَيْمِنُ يُمْنَا

هُ مِنَ اليُمْنِ وَاليَسَارَ اليَسَارَا

ساحِرُ الفَضْلِ أَلَّفَ النَّفْسَ وَالطِّرْ

سَ ظَلاَماً مُحْلَولِكاً وَنَهارَا

يُحْسَدُ الأسْمَرُ الطَّوِيلُ بِيُمْنَا

هُ إِذَا ما اسْتَمَدَّ سُمْراً قِصارَا

مُلْحِقِي بِالَّذِينَ عَثَّرَنِي دَهْ

رِيَ عَنْ شَأْوِهِمْ أُقِيُل العِثَارَا

قَدْ جَلاَ خاطِرِي جوارِي مَعانٍ

عُرُباً إِنْ فَضَضْتُهَا أَبْكارَا

لَمْ أُطِلها وَكُلُّ غُصْنٍ قَصِيرٍ

لاَ يُعَنِّي مَنْ يَجْتَنِي الأثْمارَا

لَو نَظَمْتُ الشِّعْرَى العَبُورَ مَديحاً

كانَ أوْلَى مِنْ نَظْمِيَ الأَشْعارَا

رَبِّ هَبْنِي شُكْراً لَهُ فَلَقَد قَلَّ

دَنِي أنْعُماً جِساماً كِبَارَا

وَكَما زِدْتَهُ عُلُوّاً وَفَضْلاً

لاَ تَزِدْ حَاسِدِيهِ إِلاَّ تَبارَا

معلومات عن كمال الدين بن النبيه

كمال الدين بن النبيه

كمال الدين بن النبيه

علي بن محمد بن الحسن بن يوسف، أبو الحسن، كمال الدين ابن النبيه. شاعر، منشئ، من أهل مصر. مدح الأيوبيين، وتولى ديوان الإنشاء للملك الأشرف موسى. ورحل إلى نصيبين، فسكنها..

المزيد عن كمال الدين بن النبيه

تصنيفات القصيدة