الديوان » العصر العباسي » إبراهيم الصولي »

سيدي أنت إنني بك صب

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

سَيِّدِي أَنْتَ إِنَّني بِكَ صَبُّ

بَيْنَ أَيدِي الْهُمُوم والشَّوْق نَهْبُ

وشَفِيعِي إِلَيْكَ أَنِّي مُحبٌّ

وقَدِيماً أُحِبَّ مَنْ لاَ يُحِبُّ

بَعَثَ الحُبُّ لي سَقاماً فَأَعْدَى

بِيَ حُزْناً مداوماً ما يَغِبُّ

لَيْس لي نِيَّةٌ أُسَلِّي بها النَّفْ

سَ لِمَا قَدْ رَأَى وَلاَ لِيَ قَلْبُ

ضَاعَ صَبْرِي وَأَخْلَفَتْنِي ظُنُونٌ

كاذِباتٌ يَلَذُّها مَنْ يَصَبُّ

غَيْرَ أنِّي أُرِحْتُ مِنْ قَوْلِ لاَحٍ

هُوَ هَمٌّ عَلَى الفُؤادِ وكَرْبُ

عَذَلَ العَاذِلُونَ فِيكَ وقالُوا

ما عَلَى مَنْ أَحَبَّ مثلَكَ عَتْبُ

لكَ خَدٌّ مُوَرَّدُ اللَّوْن سَهْلٌ

وَفَمٌ طَيِّبُ الْمُجَاجَةِ عَذْبُ

وجَبينٌ تَلأَلأَ الحُسْنُ فيه

كهِلالٍ تكَشَّفَتْ عَنْهُ حُجْبِ

وجَفونٌ مُفَتَّراتٌ مِرَاضٌ

وحديثُ الْمُؤَنَّثِ اللَّفْظِ رَطْبُ

وقَوامٌ للرِّيح فيهِ احْتِكَارٌ

يَتَثَنَّى تثنِّيَ الغُصْنِ شَطْبُ

أَخْصَبَ الحُسْنُ في جميعكَ إلا

أَنَّ حظِّي منْ كُلِّ ذَلكَ جَدْبُ

لَهْفَ نفسي عَلَيْكَ لو أَنْصَفَ الْحب

بُ لَذَلَّ الغَداةَ لي منْكَ صَعْبُ

لا أُسَمِّيك خيفَةً بلْ أُعدِّي

عنك طَرْفاً دُمُوعُهُ فيكَ سَكْبُ

وعَدَدْتَ الْهَوَى عَلَيَّ ذُنوباً

إِنْ يَكُنْ ذَا فَحُسْنُ وجهك ذَنْبُ

أيمرُّ الزمان صَفْحاً عَلَيْنا

لَمْ يُنَلْ طائلٌ ولم يُقْضَ نَحْبُ

ظَلَمَتْنِي كظُلْمِكَ السِّنُّ حَتَّى

شَابَ رَأْسِي ودَعْوَةُ الشَّيْبِ سَبُّ

سَلَبَتْني ثَوْبَ الشَّباب الثَّلاَثُو

نَ وللشَّيْب بَعْدَ ذَلِكَ سَلْبُ

وأحالَتْ دُهْمَاً عَلَى الرَّأْسِ شُهْباً

لَيْسَ يَجِزي بِخَيْلِهِ اللَّهْوِ شُهْبُ

إِنْ يَكُنْ سَارَ عَامداً لِدِمَشْقٍ

وطَوانِي كَمَا طَوَى الشَّمْسَ غَرْبُ

فهوَ للْقَلْب حيثُ ما مال ذِكْرٌ

وهُوَ للطَّرْف حيثُ ما دار نُصْبُ

حُسْنُ رَأْيِ الْوَزِيرِ عَوَّض فيه

فَهو للْجُودِ والْمَكارمِ رَبُّ

معلومات عن إبراهيم الصولي

إبراهيم الصولي

إبراهيم الصولي

إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول، أبو اسحاق. كاتب العراق في عصره. أصله من خراسان، وكان جده محمد من رجال الدولة العباسية ودعاتها. ونشأ إبراهيم في بغداد فتأدب وقربه الخلفاء..

المزيد عن إبراهيم الصولي