الديوان » العراق » إبراهيم الطباطبائي »

كتاب علي نصه ملأ الدنيا

عدد الأبيات : 25

طباعة مفضلتي

كتاب علي نصه ملأ الدنيا

كتابٌ مجيدٌ طبَّق المجد والعليا

فلم ندر وحيٌ منزلٌ جاءنا به

رسولاً ام التنزيل قد سبق الوحيا

تلوح به الواح موسى بل العصا

تلقف من فرعون ما افكوا بغيا

فلو قيس قسٌّ في فصاحة لفظه

لردَّت لنا قسّاً فصاحته عيّاً

اذا فضَّ من ذاك الكتاب ختامه

تعبَّقت الآداب من طيبه ريَّا

يفوح لنا نشراً وطيّاً مع الصبا

فننشقه نشراً ونلثمه طيا

نقبِّل من عنوانه كل لفظة

مدبجة بالمسك كالشفة اللميا

تبدَّت لنا تزهو بزي خريدة

اذا برزت للشمس تخجلها زيا

تغازلها منا العيون كأنما

تغازل ليلى الأخيلية ام ريا

فمن مبلغ سحبان عني بلاغة

انمنمها رقماً وانقشها وشيا

ومن ذا يعيد ابن العميد لكي يرى

تقاريض لا يقظاً رآها ولا رؤيا

ولما رأينا الرشد وهو سريرة

لسري ابحنا فيه ما كتموا غيّا

وزيراً افاض العدل في كل بلدة

بلا وزر واستوزر الحزم والرأيا

فكم من كتاب ردَّ فيه كتيبة

ومن قلم اجرى به جحفلا جريا

فلم نرَ سعياً للولاة كسعيه

حديثاً وهل والٍ يقابله سعيا

ولو قد سمعنا في القديم فأنما

نرى ذاك مسموعاً وسعيك مرئيا

بسدٍّ اذا ما سدّ اسكندر وهي

بصدع من الايام لم ينصدع وهيا

اذا رام ذو القرنين سدّاً قرينه

على عزمه سدُّك في الدنيا

فصيَّرته جسراً حديدا مقنطرا

وزندك لا ينفك مقتدحا وريا

وعقَّلت جنّي الفرات معوذاً

فحيَّرت جنِّيا هناك وانسيا

فاحيا لنا ميتاً دفينا بهمة

همام وغى كم قدا مات وكم احيى

طلائعه في كل غرب ومشرق

تطالع غربيّاً عنيدا وشرقيا

لقد راع حتى الوحش باس انتقامه

الى ان تولى الذئب بالثُّلة الرعيا

وقد بثَّ في الاقطار حسن رعاية

يبيت بها سرب الرعية مرعيا

به قام ناموس الممالك معلناً

لملك ملوك الدهر حيهلا هيا

معلومات عن إبراهيم الطباطبائي

إبراهيم الطباطبائي

إبراهيم الطباطبائي

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم. شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف. كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره. له (ديوان شعر -..

المزيد عن إبراهيم الطباطبائي