الديوان » العراق » إبراهيم الطباطبائي » سل إن عرفت الدار عن سكانها

عدد الابيات : 28

طباعة

سل إن عرفت الدار عن سكانها

وانشد بها قلباً رهين ضمانها

واسبل دموع المقلتين بزفرة

تتوقد الاحشاء من نيرانها

جار الزمان بها فامحل ربعها

دهراً وكان الدهر طوع عنانها

قد اصبحت قفراً يباباً بعد ما

امسى شقيق الروض من ندمانها

واذا مررت على الطفوف فطف بها

وانعَ ابن فاطمة وعقد جمانها

لم انسه وبنيه يوم تحوطهم

ارجاس حربٍ من بني سفيانها

فانصاع يخترق الصفوف بصارم

ما انفكَّ يقطر من دما فرسانها

بطل يكرُّ عليهم بضراغم

ترتاع منها الاسد يوم طعانها

آساد حرب في الكريهة لم تجد

عوناً سوى الهندي من اعوانها

ويريهم بالسمهرية ان سطا

طعناً يشيب المرد من شبانها

حتى اذا شاء الأله بان يُرى

ملقى بمهمهةٍ على كثبانها

فهوى على وجه الصعيد معفَّراً

تجري عليه الخيل في ميدانها

صادي الحشاشة لا يبلُّ غليله

افديه من صادي الحشا ظمآنها

وحش الفلا تبكيه في فلواتها

وحمائم الاغصان في اغصانها

للّه يومك يا ابن بنت محمد

ماجت له الافلاك في سكانها

من مبلغٌ عليا نزار وهاشم

وبني الفواطم من بني عدنانها

إِن الحسين وصحبه ايدي العدى

حملت رؤوسهم على خرصانها

تخذت قراها الخيل مركضة لها

تعدو عواديها على جثمانها

وجنت على سبط النبي واظهرت

من حقدها ما اضمرت بجنانها

تباً لها من عصبة اموية

نقض المواثق لم يزل من شانها

نقضت عهود المصطفى ببنيه في

يوم تمادى الغي في خذلانها

لهفي لزينب هي تندب ندبها

ودموعها تنهلُّ من اجفانها

ترنو الى السجاد وهو مكبَّل

فيزيدها شجواً على اشجانها

قطعوا بها قفر الفلاة بضلَّع

تكبو من الاعياء في وخدانها

هيماء صالية الهجير من الظما

تهوى سباع الطير في وديانها

وإليكم آل النبي خريدة

بكمُ يضوع المسك من اردانها

غراء من درر الدموع منظم

برثائكم منثور عقد جمانها

أهديتها لكم وحسبي منكم

غرف مشيدة بخلد جنانها

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن إبراهيم الطباطبائي

avatar

إبراهيم الطباطبائي حساب موثق

العراق

poet-Ibrahim-Tabatabai@

225

قصيدة

38

متابعين

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم. شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف. كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره. له (ديوان شعر - ...

المزيد عن إبراهيم الطباطبائي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة