الديوان » العراق » إبراهيم الطباطبائي »

قم فاطو من نشر الشذا ما فاحا

عدد الأبيات : 56

طباعة مفضلتي

قم فاطوِ من نشر الشذا ما فاحا

وانشر لنا معقوصك الفياحا

وامط لثام الورد عن متفتق

ورد تفتحه الصبا نفاحا

زاهٍ يلوح بمذهبين تدبجا

ديباجتين بأطلس قد لاحا

أعنادل البان اصدحي سحراً على

عذب الغصون ورددي الأصداحا

طاب الصفوح بصبح سالفة الحمى

فادر صبوح الصرخدي صباحا

فكأنما الأقداح حين يجيلها الس

ساقي يجيل قداح لا أقداحا

وكأن طاووس السقاة جلا الطلا

طاسات راح أترعت أرواحا

وكأننا والشرب مال بهامنا

انضاء شرب قد رزحن طلاحا

أمليحة الحيين هل بك راجع

عصر حلبت عصيره أفراحا

عصر المشيب أردد عليَّ شبيبتي

نفَّرت يا عصر المشيب ملاحا

ولقد خلعت على المشيب رداء ذي

وصب تعذب في الصبا والتاحا

فالعين من عينيك تشرب قرقفا

والراح من خديك تحمل راحا

فانصع لنا خدّاً يشف شقائقا

والمع لنا ثغرا يرفُّ اقاحا

نجني جنيَّ الورد منه مفتحا

غضا ونقطف يا نعاً تفاحا

ولقد يعز عليك لو شاهدتني

بجوانح ذلّاً خفضن جناحا

أترشف النزر البكي كعاطش

يترشف الأثماد والضحضاحا

لن يسترنَّ الحب خلة أهله

حتى يكون لاهله فضاحا

ولرب اعفر من تهائم وجرة

قد راح يمرح غدوة ورواحا

ومدفع الأوراح ودَّ لوانه

بالريط ينهض والشفوف مِراحا

فلوى يديه عليَّ طوقاً مذهباً

ولويت فضل يدي عليه وشاحا

خرج المخلخل والنطاق بخصره

قد جال ينطق مفصحاً أفصاحا

خرست هزارة منحني خلخاله

وشدا هزار نطاقه صيداحا

وبمسرح الوادي الأغن أغن من

سرح يناقل ربربا سناحا

وبمسقط الرضراض من رمل الحمى

ذعر تلبث ينشق الأرواحا

مستشرفا فواق اليفاع مخاتلا

أحوى يصرف أكحلاً طماحا

أتبعته النظر الحديد وراءه

صلتان جاب روابياً وبطاحا

ورد العذيب فصحت يا قناصه

ظبي النقيب علىالموارد طاحا

أشكو إليه كواسرا أجفانها

ترنو إلي مع العشي صحاحا

أرسلت لي تلك الضعاف قوادرا

فاتحتها قدراً عليَّ متاحا

مازلت يا شاكي السلاح باعزل

حتى بشاكلتيه صرت سلاحا

تنضي اللحاظ السود بيض صوارم

وتهز أعطاف القدود رماحا

أتصفح الأجفان منك صفائحاً

صقلت لها أيدي القيون صفاحا

يكفيك نجلاواك عنك تكافحا

هلا كففت وقد كفيت كفاحا

لنصبتني شبح السهام صوائبا

سميت فيها الخمسة الأشباحا

ما زالت سوق الحب يوكس صفقتي

حتى أقمت الوصل فيه رباحا

سنح الغزال لركب هاشم بالمنى

فانصاع ركب منى به مرتاحا

أسليل صالح والفتى الضرب الذي

نفحت مخائل عارضيه سماحا

فلقد حلبت الفضل ضرعاً حافلا

حتى شربت الدر منه ضراحا

أمحمد ولأنت من هالاته

قمر به سدف الظلام انزاحا

سلك الأنام بك السبيل فعاذر

لو لقبوك الأبيض الوضاحا

بك يجلي للناس صبح هداية

أيام وجهك ينجلي مصباحا

لا يحسن الوجه الجميل لناظر

حتى به تروي الوجوه قباحا

بيضت في الأواحا ما قد سودوا

ولظلَّ قوم سودوا الألواحا

كم حامل للظعن وهو مخنث

زوجته ذكر السيوف نكاحا

ما زال يكتم حمله متحاملا

تسعاً وأدركه المخاض فباحا

إن كنت تعرف من سجاح وكذيبها

في القلوب فاقرن كذبه وسجاحا

ما رى المكاشح بهرة بوداده

ثم امترى شوء بوبك الدلاحا

لقحت بك الامال وهي عقائم

إذا كنت للأمر العقام لقاحا

كم مقفل للفضل ارتج بابه

حتى سننت لفتحه مفتاحا

لك والحسني حضيرة علوية

مثلت إلى جنب الضراح ضراحا

با ابن الأولى نشأوا جوارح للعلى

توسي الجراح وللعدو جراحا

وابن الذين استنبتوا ظهر الربى

وسقوا ببطن الواديين بطاحا

سقنا إليك الشعر لا لبضاعة

تدعوك فادعو السائق الملحاحا

للنجح نطلب غير أن طلابنا

لك أن تصيب على النجاح نجاحا

لن نحفلنَّ ببارح أو سانح

أو ناعب متعرض قد صاحا

واسلم سلمت من الزمان يا سعد

بك قد نفت أفراحه الأتراحا

معلومات عن إبراهيم الطباطبائي

إبراهيم الطباطبائي

إبراهيم الطباطبائي

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم. شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف. كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره. له (ديوان شعر -..

المزيد عن إبراهيم الطباطبائي