الديوان » العصر العباسي » مصطفى البابي الحلبي »

هو الفضل حتى لا تعد المناقب

عدد الأبيات : 29

طباعة مفضلتي

هو الفضل حتى لا تعد المناقب

بل العزم حتى تطلبنك المطالب

وما قد الإنسان إلا اقتداره

أجل وعلى قدر الرجال المراتب

أقام الفتى العرضي للمجد دولة

لها قائد من ناظريه وحاجب

بها اعتذرت أيامنا عن ذنوبها

وأقبل جاني دهرنا وهو تائب

يسددها رأي مع العزم صائب

ويحرسها بأس مع العلم عاطب

وللمدد مثل الناس سقم وصحة

وفه كما فيهم صدوق وكاذب

أنيط به حتى لو اختار نزعه

لحن إليه وهو ثكلان نادب

ومن لا يوفي للمعالي حقوقها

فإن مساعيه الحسان مثالب

ألم ترها كيف اقتناها محمد

تجاذبه أذياله ويجاذب

إذا الماء لم تشتق لشارب عذبها

فلا عذبت يوماً عليه المشارب

فساس طواغيها وراض شماسها

وأضحى له منها وزير وحاجب

حوى سؤددا تبدو ذكاء بوجهه

وترنو لعينيه النجوم الثواقب

تغرب لا يرضى ذرى النجم موطناً

وأمثاله حيث استقرت غرائب

دعاه العلا شوقاً فلبى وغيره

دعته فلباها النساء الكواعب

ومن يخسر الراحات يكتسب العلا

وبعض خسارات الرجال مكاسب

فآب بما يشجي العدى ويسره

فوائد قوم عند قوم مصائب

ليهن علاه منصب طالما صبا

له بل تهنى إذ حواها المناصب

من القوم اما عرضهم فممنع

حصين واما عرفهم فهو سائب

يدين له بالمجد دان وشاسع

وينعتهم بالفضل ساع وراكب

ففيهم وإلا لا تقال مدائح

ومنهم وإلا لا ترام الرغائب

إليك إمام الفضل منا توجهت

كتائب إلا أنهن مواكب

معان تعير العين سحر عيونها

وتسخر منها بالعقود الترائب

قد انسدلت بين الطروس سطورها

كما انسدلت فوق الصدور الذوائب

لها من براح الشوق حاد وقائد

إليك ومن لقياك داع وخاطب

محملة مني الهناء بمنصب

تسير ببشراه الصبا والجنائب

فإن سرني أخبار أنك قادم

فقد ساءني تقدير أني غائب

قد اتسعت ما بيننا شقة النوى

وضاقت على وجه اللقاء المذاهب

فيا للموالى للعبيد بأوبة

ليهدي بها قلب من البعد واجب

وتستد آمال وتسكن لوعة

ويفرح محزون ويبسم قاطب

معلومات عن مصطفى البابي الحلبي

مصطفى البابي الحلبي

مصطفى البابي الحلبي

مصطفى بن عبد الملك (أو عثمان) البابي الحلبي. شاعر من القضاة، نشأ بحلب وولي قضاء طرابلس الشام، ثم مغنيسيا، فبغداد، فالمدينة المنورة (سنة 1091)، وحج تلك السنة وتوفي بمكة. له..

المزيد عن مصطفى البابي الحلبي

تصنيفات القصيدة