الديوان » العصر المملوكي » ابن دقيق العيد »

لقد بعدت ليلى وعز وصالها

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

لقد بَعُدَتْ ليلى وعز وصالها

كما عز بَيْنَ العالمين مثالَها

فمن لي بنوق لا تزال تمدها

قواها ولا يدنو إليّ كلالها

ولكنها جسم يذوب وصبره

يحول وأرواح يخاف زوالها

لعمري لقد كلفتها فِي مسيرها

بلوغ مدى قَدْ قلّ فِيهِ احتمالها

وتسألني رفقاً بِهَا وبضعفها

ولو خفّ من شوقي أجبت سؤالها

وللعيش آمالٌ بليلى تعلقت

أخاف المنايا قبل كوني أنا لَهَا

يقرب لي وصلها حسن لطفها

ويبعدها استغناؤها ودلالها

وأني لأرضى اليوم بعد تشوقي

إلى أن أراها أن يزور خيالها

فبادر إِلَى نجد ولُذْ بنسيمها

وبرد جناها ثُمَّ طيب ظلالها

وفاح نسيم الروض حَتَّى تعطرت

رباك بريَّاه وريقُ جمالها

وغنت لَكَ الأطيار من كل جانب

فأطرب أهل الحي منها مآلها

فلا تبخلي أن ترسلي لي نسمة

تُبِلُّ عَلَيْكَ الشوق مني بلالها

فيا حبذا برق فِي أراضي مسرة

ونفحة ريح من هناك انتقالها

عقَدَّتْ عَلَى حبي لذكرك عقدة

عسير عَلَى مر الزمان انحلالها

معلومات عن ابن دقيق العيد

ابن دقيق العيد

ابن دقيق العيد

محمد بن علي بن وهب بن مطيع، أبو الفتح، تقي الدين القشيري، المعروف كأبيه وجده بابن دقيق العيد.قاض، من أكابر العلماء بالأصول، مجتهد. أصل أبيه من منفلوط (بمصر) انتقل إلى قوص،..

المزيد عن ابن دقيق العيد