الديوان » العصر المملوكي » ابن منير الطرابلسي » فداك من صام ومن أفطرا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

فِدَاكَ مَن صامَ وَمَن أَفطَرا

وَمَن سَعى سَعْيَكَ أَو قصّرا

وَما الوَرَى أَهلاً فتُفْدَى بِهِم

وَهَل يُوازي عَرَضٌ جَوهرا

عَدْلٌ تَساوى تَحتَ أَكنافِهِ

مطافلُ العِين وأُسْدُ الشَّرَى

يا نورَ دينِ اللَّهِ كَم حادِثٍ

دَجا وَأَسْفَرْتَ لَهُ فَاِنْشَرَى

وَكَم حِمىً لِلشِّرْكِ لا يَهتدي ال

وَهْمَ لَه غادَرتَهُ مَجزرا

يا مَلكَ العصر الّذي صدرُه

أَفسحُ مِن أَقطارِها مَصدرا

وَاِبْنَ الَّذي طاوَلَ أَفلاكَها

فَلَم يَجِد مِن فَوقِهِ مَظهرا

مَناقِبُ تَكْسِرُ كِسْرَى كَما

تُقصِرُ عَن إِدراكِها قَيصَرا

ما عامَ في أَوصافِها شاعِرٌ

إِلّا رَأَى أَوصافَها أَشعرا

للَّهِ أصْلٌ أَنتَ فَرعٌ لهُ

ما أَطيَبَ المَجنى وَما أَطهرا

ما حَلَبُ البَيضاءُ مُذ صُنْتَها

إِلّا حَرامٌ مثل أُمّ القُرَى

شِيدَتْ في مَعمورِ أَرجائِها

لكلّ باغي عُمْرة مِشْعَرا

فَأَصبَحَ الشادي إِذا ثوَّبَ الد

داعي له هلّل أو كَبَّرا

لا عَدمَ الإسلامُ مَنْ كَفُّهُ

كَهْفٌ لِمَنْ أُرهق أو أُحْصِرا

كأنّما ساحتُه جَنَّةٌ

أجْرَتْ بها راحتُه كوثَرا

تَصرَّم الشّهر الَّذي كنت في

أَوقاتِهِ مِن قَدرِهِ أَشْهُرا

جِهادُ لَيلٍ في نَهارٍ فَفُزْ

إذْ كنت فيه الأصْبَرَ الأَشكَرا

أَصدَقُ ما يَرشُفُهُ سامع

ما هزَّ مِن أوصافكَ المِنبرا

أبقاك للدُّنيا وللدّين مَنْ

خَلّاكَ في لَيلِهما نيِّرا

حتَّى نَرى عيسى مِنَ القُدسِ قَد

لَجا إِلى سَيفِكَ مُستَنصِرا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن منير الطرابلسي

العصر المملوكي

poet-Ibn-Munir-Trabelsi@

125

قصيدة

29

متابعين

أحمد بن منير بن أحمد، أبو الحسين مهذب الدين. شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام. ولد بها، وسكن دمشق، ومدح السلطان الملك العادل (محمود بن زنكي) بأبلغ قصائده. وكان هجّاءاً ...

المزيد عن ابن منير الطرابلسي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة