الديوان » العصر المملوكي » ابن دانيال الموصلي »

لي شغل عن ذكر لبني وهند

عدد الأبيات : 34

طباعة مفضلتي

ليَ شغلٌ عن ذكرِ لبني وهندٍ

وَنوار أو الرَّباب وَدَعْدِ

فاطوِ عَنّي حَديثَ طيءٍ وَدَعْني

منْ كَثيب اللوى وأكناف نَجْدِ

وطلولٍ قد أقفَرَتْ من أُناس

كالشّياطين إنْ بَدَتْ عَنْ بُعدِ

كلُّ بادي السِّنان يلمع كالنج

مِ ليَ الويلُ إنْ رآني وَحْسدي

ذِكره يَنقُصُ الوضوءَ وَمنْ عا

ينَه رُبّما تراهُ يُنَدِّي

أنتَ عَوني على الزَّمانِ فَكُنْ لي

منْ غريمٍ مطالبٍ لي ألَدِّ

زوجهٌ في النِّقار ديكٌ ولكنْ

لها في النِّساء صورةَ قردِ

لَكَمتني بِبَطْنِ راحَتِها في

ظهرِ خَلفي وأصبحت تستعدي

طلبتني بالحقِّ والحقُ إن صُحِّ

فَ فيهِ نكايةٌ في جلدي

وَلَعَمري لو حاوَلَتْ نقدَ أهلِ ال

غربِ صَكّاً لَكُنْتُ أوفى بِنَقْدِ

ثم جاءت بِرقعةِ الحيس عجلي

برسولٍ لِلحُكمِ قاس جَلْد

قلتُ لا يستطيعُ حبسي قاضٍ

وأنا خريةٌ وَحَسبسْيَ يُردي

فأكفهَرَّتْ ثمَّ أشرأبَتْ وَوَلّتْ

وَهيَ تَسْطو بِكُلِّ هدٍّ وَرَعْدِ

قلتُ لا تَغْضَبي عَلَيَّ وَلومي

شؤمَ بَخْتي وارعَيْ حقوقي وَوُدِّي

أنا إلا ذاك المكدِّي بالشعّ

رِ وأَينَ الكرامُ حتّى أُكدِّيْ

ولئن دام ذا الكسادُ على الشع

رِ يقيناً أقومُ أفتَحُ جُندي

وَتَريني يومَ الطرادِ بِخَيْلٍ

وافراتِ الأكفالِ جُردٍ مُرْدِ

أيّ شيءٍ أعوز تِرسي قفايَ

في حروبِ الهوى وَلَتِّي قُمُدِّي

أوَ ماذا الشِّتا أتاني وفوقي

جُبّةٌ قد لَبِسْتُها من جِلدي

وَلِرأسي منَ العمائمِ شَعري

ذات مشطٍ أعيى بَنانَ ألمُسَدي

يا رياحَ المريس هُبيِّ وصُبي

وأجهدي إنَّ قبّةَ الفرنِ عِنْدي

وَجَليسي فيها قَطَطّوا العِظامي

وَكُوَيكاتُ مَعْ سحابِ القَمَنْدي

وَجُعَيْسات والقُلَيْطُ وَحكّو

ودُميعات والعَكَفْشُ العرندي

وَقَطاطير ثُقْبَةُ البرشِ والغو

ل وشحفورُ والقَشا والزَّرندي

معشَرٌ في الحرافِ من جندِهم إبلي

سُ مَعَ جُندِهِ وهم منْ جندي

ذا يُنادي بالَلْحَرافيشِ مَنْ في

كُمُ مِثلي وَقَدْ تَفَرَّدتُ وَحْدي

أهطُلُ الكدَّ والسّماقينِ بالفَيْ

سِ وما أَن أكيفهم شطرَ مَرْد

مَن يقاسي وَمَن يُسابِقني بال

قَملِ في بوصتي وكعبي ونردي

أنا مِن عصبةٍ همُ الجمرُ في الشرِّ

وهذي علامتي فوقَ زَندي

والسّعيدُ الكبيرُ مِنّا إذا قا

مَ تراهُ يَمشي بِقِطعةِ لَبْدِ

وَتَراني إنْ نِمْتُ فَرشي رمادُ ال

فرنِ سخناً وصحفتي تحتَ خدِّي

أتدفا بالنّارِ حتّى يرى جِلْ

دِيَ منهُ مبقّعاً كالَفْهدِ

هذه حالةُ المفاليسِ لم يَرْ

ضَ بها للحرافِ أنَجسُ عَبْدِ

وَلَوَ أنّي هَلَكتُ في بَلَدِ الكر

ج بِبَرْدٍ لكفّنوني بِبُرْدِ

معلومات عن ابن دانيال الموصلي

ابن دانيال الموصلي

ابن دانيال الموصلي

محمد بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي، شمس الدين. طبيب رمدي (كحال) من الشعراء. أصله من الموصل ومولده بها. نشأ وتوفي في القاهرة وكانت له دكان كحل في داخل باب الفتوح...

المزيد عن ابن دانيال الموصلي

تصنيفات القصيدة