عدد الابيات : 101

طباعة

لا وَدخانِ المشْعَلِ

وَجمره المُشْتَعِلِ

وَعَرْفهِ الذي سَرَى

يَزري بِعَرْفِ المندلِ

في صَعْدَةٍ مِن أسلِ

ما مِثلُها في الأسَلِ

تُزْهَى بنارٍ رُفِعَتْ

مثلَ اللِّواءِ المُسْبلِ

ليسَ لنا مُماثِلٌ

في فِعلنا والعَمَلِ

نحنُ الكرامُ في الورى

بِمالنا لم تَبْخَل

نيرانُنا مرفوعةٌ

في سَهْلها والجَبَلِ

وكم بنا والٍ غَدا

مُفْتَخراً لمّا وَلي

تهابهُ الورى إذا

دنا ببابِ المنزلِ

نحرسه من العدا

فما بهِ من وَجَلِ

وَكَمْ هَدَينا تائهاً

في جُنحِ ليلٍ أَلْيَلِ

بكُل نورٍ ساطعٍ

بهِ الظّلامُ ينجلي

مشاعلٌ كأَنّها

نيلوفرٌ ذو خضل

أَو مثلُ عينِ الشمسِ في

الشُّروقِ أَو في الطّفَلِ

من كُلِّ نادشتَ غَدا

لسانهُ كالمُنْصُلِ

عذب المقال والدَّلال

لَفْظُه كالَعَسلِ

يَخْتَرقُ الأسواقَ يج

بيها بغيرِ مَلَلِ

يقولُ للمسلْمِ قَوْ

لَ سائلٍ مُبْتَهلِ

هات اخلفَ الله عليكَ

بالعطاء المبذَلَ

ولا تُمَشيني وَلا

تَرُدني ذَا خَجلِ

يا ِشَمْعَةَ الأجوادِ يا

نورَ سوادِ المقَل

مولايّ يا خيرَ فتى

محترمٍ مُبَجّلِ

جُد لي بما وَعَدْتَني

بحَقِّ مولايّ علي

وإنْ أتى منَ النّصا

رى ذو وَقارٍ مُفْضَلِ

يقولُ يا قسيّسَ كُلِّ

بَيْعَةٍ وَهَيْكَلِ

بمَرْيم البتولِ ذا

تِ الوَلَدِ المكحّل

ببُطرُس راسّ كني

سةَ الإلهِ الأوَّلِ

وَمُرْقُصُ الذي له ال

كرسي قبلَ الدوَلِ

أَعني به الأسكَندريَّ

بطركاً يومَ وَلي

ثمَّ بيوحنا بلوقا

ءَ بمتّى الأَفْضَلِ

وأندَرَاوَسَ الذي

جاءَ تبيعَ الرسلِ

ببرتولو ماوَس أو

بَسداوَسَ المرسّلِ

بحقِّ سمعانَ وتوما

والفخار الأكمل

ببولس معَ التّلا

ميذِ ذوي التّرسُّلِ

بنظمهِ الدر الذي

في شعرِه الأبصطَلِ

بالشُّهدا إذا غَدَوا

صَرعى بِغَيرِ مَقْتلِ

جُدْ لي وَكُنْ لي مُسعفاً

يا مسي يا أملي

وَذَقنُ منْ يَرُدُّني

هات اعطني يا سَيِّدي

يا سندي لا زلتَ لي

وإذا أتى منَ اليهو

دِ رَيسٌ فو جَذَلِ

يقولُ يازَينَ اليهو

دِ في اليهودِ الأوَلِ

يا نورَ شبونَ الكبي

سَ بالقَديمِ الأزلي

بِنجلِ عِمرانَ كليمِ

الله رَبِّ المِلَلِ

بالعَشرِ كِلْمات التي

نُوجيْ بها في الجَبَلِ

بِنَصّ توراة برَِا

شِيتَ على التّوَسُّلِ

أو بالأفاطيرِ التي

تَفْصيلها لم يُجْهَلِ

بآلِ يعقوبَ وإسرا

ئيلَ في التّوَسُّلِ

جُدْ لي بفَلْسٍ أحمرِ

كجمرةٍ في مِشْعَلِ

وَلا تُمَهّلني ولا

تمطُل مِطالَ البخلِ

تَظُنُّني خَشْنى أنا

لا وَعلَي لا وعَلي

فَعْندَها رفيقه

يَصيحُ وَسطَ المَحفل

حَيْ حَيْ أجَدْتَ يا

لسان الفلكِ المعذَّلِ

أخرا على دكانه

فذا ملاكُ العَمَلِ

هذا وَكَمْ مِن خَشنٍ

نَزَّحَنا بالمعولِ

كأنّنا في جَوْفهِ

مثلَ الدَّواءِ المُسهْلِ

صَنْعتُنا محمودةٌ

وَهي كبطنٍ عَتِل

فإنْ تجد مجرَّساً

على حمارٍ لرحلِ

تدمَعُ عيناهُ كأنْ

قَدْ كُحِلَتْ بِفُلْفُلِ

فنحن بالدُّرَّةِ عَن

قذالهِ لم نَعْدِلِ

نقولُ قولاً يُزعجُ

الأسمَاعَ ذاتَ الثقَلِ

هذا جزاءُ كُلِّ مَنْ

يقولُ ما لم يَفْعَلِ

وفي النِّداءِ كم أَمَرْ

تُ النّاسَ في المستقبَل

معاشرَ الناسِ اعملوا

كذا وَمَنْ لم يَعْمَلِ

لا يَشتكي ما يَلْتقي

منَ الذي قد قال لي

كذا يُنادي إذ يضي

ع ضائعٌ من رَجل

مع الثّوابِ يا بني

الحلال والتّفَضّلِ

وَتَسْلَخُ الميتةَ من

ثورِ ثَوَى أَو جَمَلِ

حتى يصيرَ جُنّةً

منَ الأَذى للأَرجُلِ

فما تَرى في الناس من

ذاكَ سوى مُنْتَعلِ

وكم أَقمنا بحدودِ

الله من ذي الحيَلِ

من كلِّ لصٍّ سارقٍ

مثلِ البلاءِ المنزّل

أَعَرفُ بالدَّارِ منَ

السُّكان بالتّحَبُّل

يسمو إلى الدار كمث

لِ النّفَس المتّصلِ

أدخُلُ في الضيق بها

كالكوكبِ المنتقل

ثَبْتُ الجنانِ فَهْوَلا

يقلقُ في التّحيُّلِ

يَدب مثلَ النّملِ في

البيتِ على تمهلِ

يَغشى النِّيامَ موهناً مثل نسيمِ الشمألِ

حتى إذا ما زالَ ذيْ

ل سترهِ المنسَبلِ

جئناهُ والوالي بكلِّ

حارسٍ كالبطلِ

نُمْسكُهُ فَيغتدي

كالفَرَسِ المشَكّلِ

فتارةً نَفْصلُ بي

ن كفِّهِ والمفصلِ

وتارةً نَصْلبُه إنْ كانَ ربَّ مقْتَلِ

وفي القمارِ بالفصو

صِ أَمرُنا كالمُثلِ

يَلوحُ في أَكفِّنا

كالجوهرِ المُفَصّلِ

تفعَلُ فيما بيننا

فعلَ القضا في الدُّولِ

فدأبها في راحةٍ

بِعُنْقها لهُ ولي

ودأبها قد قَمرو

هُ وَهْوَ ذو تَذلُّلِ

يقولُ يا ليتَ قَنعْ

تُ باكتسابِ الأوَلِ

وَلم أَكنْ في مَنْصبي

أَظنُّني لم أُعزَلِ

كأنّها النُّجومُ في

تَغييرها للدُّوَلَ

وكم لَنا تجارةٌ

في خَيْرِ نَبْتٍ خَضل

حَشيشةٌ لونُ العذا

رِ فوقَ خَدِّ صَقِلِ

مُحَمّصٌ مُعنْبَرٌ

مُبَرَّزٌ لنا قُلي

أَو نيلةٌ تُدارُ في

الكشكولِ لِلمُصَطّلِ

يبيعها للنّاسِ إن

رَخّصتَ بيعَ العَسَلِ

نحنُ بنو ساسانَ من

مُلوكها ذاتِ الحلي

صفاتنا هاتيك في

تفصيلها والمجمل

أُختُصرَتْ قَصيرةً

تُغني عنِ التّطولِ

بحبلةٍ عُدنا عَلَى

عالي الذرا بالمَوْصلِ

نَشْرُفُ فيها شَرَفَ

الشّمس ببُرجِ الحَمَلِ

وأسألُ اللهَ سُؤا

لَ ساجدٍ مُبْتَهلِ

تجاوُزاُ عَنِّيَ في

هذا الخطا والخّطَلِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن دانيال الموصلي

avatar

ابن دانيال الموصلي حساب موثق

العصر المملوكي

poet-Ibn-Daniyal@

293

قصيدة

14

متابعين

محمد بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي، شمس الدين. طبيب رمدي (كحال) من الشعراء. أصله من الموصل ومولده بها. نشأ وتوفي في القاهرة وكانت له دكان كحل في داخل باب الفتوح. ...

المزيد عن ابن دانيال الموصلي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة