الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

يا ابن بوران يا جعلت فدائي

يا ابن بُورانَ يا جُعلتَ فدائِي

عِشْتَ في غبطةٍ وفي نَعْماء

بَخْبَخٍ بَخْبَخٍ لأمِّك ما أسْـ

ـوَرَ هِمّاتها إلى العليَاءِ

ناقضَتْ مريمَ العفافَ فلما

قاومَتها سَمَتْ إلى حَوّاءِ

فانتحتْ في الزنا تُكاثر حوا

ءَ عديدَ البنات والأبناءِ

كيف أهجو امرأً كريماً لئيماً

واحدَ الأمِّ خِلْفةَ الآباءِ

كيف أهجو مذبذباً بين شتىـ

ـلا إلى هؤلا ولا هؤلاءِ

كيف أهجو من فيه مجتمعُ الأَن

ساب طُرّاً وملتقَى الأحياءِ

إنما أَستطيب كَدَّك في شِعـ

ـرِك يا ابن الخبازة البَظْراءِ

فكأني أراك في عَكِرِ الفك

ر تُوالي تَنفُّسَ الصُّعداءِ

مُجْلبَاً مُغْبِراً كأنك في شي

ءٍ أَلاَ ضيعةً لذاك العَناء

وكأني أراك تهتف إيهٍ

تزجر الشعرَ حضرةَ الغوغاءِ

مستميلاً أسماعَهم لهجائي

بنُباحٍ مُلحَّن بعُواءِ

قد أصاخُوا وأنت تَيْعَرُ كالتي

سِ وهم ضامِزون مثلُ الشاءِ

فاهجُني إنما هجاؤك عندي

ضَحكاتٌ تَزيد في السرّاءِ

أنا في غبطة بها وسرورٍ

ملءَ صدري وأنت في بُرَحاءِ

ومحالٌ أن يسعدَ السعداءُ الـ

ـدهرَ إلّا بِشِقْوةِ الأشقياءِ

أنا هاجيك ما سَكتَّ ومُعفي

ك إذا ما هجوتَني من هجائي

ليس يُنجيك من يدَيَّ سِوى ذا

ك ولو كنتَ في بروج السماءِ

ويميناً لألعبنَّ بأشلا

ئِك بين الإشْواء والإصْماءِ

هاجياً مادحاً ومتّخذاً إي

ياكَ ملهىً وعُرْضةَ استهزاءِ

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الرومي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس