الديوان » العصر المملوكي » ابن سودون »

ترى يشتفي يوما مقل وجائع

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

تُرى يشتفي يوماً مُقلّ وجائع

ألمّت به من ذا وذاك وجائع

ويحظى ولو في النوم ما دام عائشاً

بوصل مزاج طال منه تقاطع

مزاج حكت ورداً حمارة لونه

وكم شاقني من ذاك أصفر فاقع

ومَن لي بما ورديّة قد ترادفت

لقمقمة تبكي عليها مدامع

على وجهها كم من قلوب تكسّرت

وإني لها بالجبر من بَعدُ طامع

وبدريّة اللّوز التي قد أرفعت

على صحن رز تحتها يتواضع

تجرّ الحشا جزماً لنحو صحونها

فينصبني وَجدٌ لصبري راقع

وكم من مصوص قد مصصت أصابعي

له فكأني للأصابع راضع

ومَن بجُرجانية قلت إذ بدت

أبَرق بدا من جانب الغور لامع

وناديت يا مَن بيّض اللَه وجهها

سواد عيوني منك هام وهامع

ألا ورغيف أسيوط أُخَيّ ولو أتى

إليّ بلا أُدمٍ به أنا قانع

يجيء ملان القلب لكن مع الصفا

له طيب عرف حين يوجد ضائع

ويا سنبوسك كم تقحّبت عندما

غدا لك هذا في الصحون يجامع

وإني لذا التقحيب منك لَشَاكرٌ

ومُستحسن والأمر في ذاك شائع

وكم من جُموع للمَشور جُمّعت

لها ولشوقي صحنها اليوم جامع

شرائحه قد طال شرحي عندها

ومن عجج فيه عجاجي شائع

لمطلك يا قُلقاس كسري زائد

وما بشّرتني بالوفاء الأصابع

أفي ظُلمات الجوع أترَكُ حائراً

ووجهك بالأدهان في الصحن ساطع

وليش يا ملوخيا بليّا تزركشت

يُرى منك يا أم الوشام تمانع

أثرت بقلبي عامل الشوق والجفا

وطال به للعالمين تنازع

فيا ليت كبة كبتين ثلاثة

بحلقي من المامونيات طوالع

ليقصر عن قلبي تطاول جوعه

وتوصله بعد القطوع شبائع

معلومات عن ابن سودون

ابن سودون

ابن سودون

علي بن سودون الجركسي البشبغاوي (أو اليشبغاوي) القاهري، ثم الدمشقي، أبو الحسن. أديب، فكه. ولد وتعلم بالقاهرة. ونعته ابن العماد بالإمام العلامة. وقال السخاوي: شارك مشاركة جيدة في فنون، وحج مراراً،..

المزيد عن ابن سودون