الديوان » العصر الأندلسي » ابن فركون »

أصوب الحيا جاد أم دمع عيني

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

أصَوْبُ الحَيا جادَ أمْ دمْعُ عَيني

فحَيّا المَعاهِدَ بالرّقْمَتَيْنِ

غَراماً بمَنْ سارَ وصفُ حُلاها

مَسيرَ الكَواكِبِ في الخافِقَيْنِ

وذكّرَني عهْدَها بالحِمى

سَنا بارِقٍ لاحَ بالأبْرَقَيْنِ

وأنْ أطْلَعَتْ وجْهَها مُشْرِقاً

طُلوعَ الصّباحِ من المَشْرِقَيْنِ

نَعِمْتُ بها تحتَ خفْقِ الظِّلالِ

نعيمَ المُهنّأ بالجنّتَيْنِ

وما خمرةُ الكأسِ ما بَيْننا

بأعْذَبَ من خمرةِ المرْشفَيْنِ

وكنّا كما شاءَ حُكْمُ الهَوى

خليلَيْنِ في القُرْبِ كالفَرْقَدَيْنِ

وأمّا وقد بعُدَ المُلْتَقى

فَيا بُعْدَ ما بيْنَ صَبْري وبيْني

إلى أيّ جنبٍ أرِيحُ الفُؤادَ

ونارُ الصّبابةِ في الجانبَيْنِ

ولم أنسَها يوْمَ ساروا بها

نَشيدةَ قلبٍ وإنسانَ عيْنِ

وبُعْدُ الدّيارِ وشمْسُ النّهارِ

يُذيبانِ قلبيَ بالجَمْرَتيْنِ

أشارَتْ براحَتِها إذ أراحُوا

فَما أشْوَقَ القَلْبَ للرّاحتَيْنِ

ألا عاذِرٌ ليَ في مَطْلَبي

إلى كمْ أرى العدْلَ يلْوي بدَيْنِ

صِفاتُ الكَمالِ وسرُّ الجَمالِ

أتى منهُما الدّهْرُ بالمُعْجِبَيْنِ

تُريكَ القَساوةَ في قلبِها

وتُبْدي لك اللّينَ في المَعْطِفَيْنِ

ففي القدِّ ثانيةٌ للقَضيبِ

وفي الوجْهِ ثالثةُ النيّريْنِ

إذا شِئْتَ زهْراً ففي الثّغْرِ منها

وإن شِئْتَ ورْداً ففي الوجْنتَيْنِ

يَرومُ جَناها حليفُ الهَوى

فتحْرُسُها أسْهُمُ المُقْلَتيْنِ

تُصيبُ القلوبَ إذا ما رمَتْ

بها عن قِسيٍّ منَ الحاجبَيْنِ

معلومات عن ابن فركون

ابن فركون

ابن فركون

بو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي. شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته. وقد..

المزيد عن ابن فركون