الديوان » العصر الجاهلي » امرؤ القيس »

جزعت ولم أجزع من البين مجزع

جَزَعتُ وَلَم أَجزَع مِنَ البَينِ مَجزَع

وَعَزَّيتُ قَلباً بِالكَواعِبِ مولَعا

وَأَصبَحتُ وَدَّعتُ الصِبا غَيرَ أَنَّني

أُراقِبُ خُلّاتٍ مِنَ العَيشِ أَربَعا

فَمِنهُنَّ قَولي لِلنَدامى تَرَفَّقو

يُداجونَ نَشّاجاً مِنَ الخَمرِ مُترَعا

وَمِنهُنَّ رَكضُ الخَيلِ تَرجُمُ بِالفَن

يُبادِرنَ سِرباً آمِناً أَن يُفَزَّعا

وَمِنهُنَّ نَصُّ العيسِ وَاللَيلُ شامِلٌ

تَيَمَّمُ مَجهولاً مِنَ الأَرضِ بَلقَعا

خَوارِجَ مِن بَرِّيَّةٍ نَحوَ قَريَةٍ

يُجَدِّدنَ وَصلاً أَو يُقَرِّبنَ مَطمَعا

وَمِنهُنَّ سَوفُ الخودِ قَد بَلَّها النَدى

تُراقِبُ مَنظومَ التَمائِمِ مُرضَعا

تَعِزُّ عَلَيها رَيبَتي وَيَسوؤُه

بُكاهُ فَتَثني الجيدَ أَن يَتَضَوَّعا

بَعَثتُ إِلَيها وَالنُجومُ طَوالِعٌ

حِذاراً عَلَيها أَن تَقومَ فَتُسمَعا

فَجاءَت قُطوفَ المَشيِ هَيّابَةَ السُرى

يُدافِعُ رُكناها كَواعِبَ أَربَعا

يُزَجِّينَها مَشيَ النَزيفِ وَقَد جَرى

صُبابُ الكَرى في مُخِّها فَتَقَطَّعا

تَقولُ وَقَد جَرَّدتُها مِن ثِيابِه

كَما رُعتَ مَكحولَ المَدامِعِ أَتلَعا

وَجَدِّكَ لَو شَيءٌ أَتانا رَسولُهُ

سِواكَ وَلَكِن لَم نَجِد لَكَ مَدفَعا

فَبِتنا تَصُدُّ الوَحشُ عَنّا كَأَنَّن

قَتيلانِ لَم يَعلَم لَنا الناسُ مَصرَعا

تُجافي عَنِ المَأثورِ بَيني وَبَينَه

وَتُدني عَلَيَّ السابِرِيَّ المُضَلَّعا

إِذا أَخَذَتها هِزَّةُ الرَوعِ أَمسَكَت

بِمَنكِبِ مِقدامٍ عَلى الهَولِ أَروَعا

معلومات عن امرؤ القيس

امرؤ القيس

امرؤ القيس

(130-80 ق.هـ) (497-545م) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، من بني آكل المرار. شاعر يماني الأصل. اشتهر بلقبه، واختلف النسابون في اسمه، وكان أبو هملك أسد وغطفان، وأمه أخت المهلهل الشاعر وعنه..

المزيد عن امرؤ القيس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة امرؤ القيس صنفها القارئ على أنها قصيدة ونوعها من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس