الديوان » العصر العباسي » عرقلة الدمشقي »

لا تلمني على الدموع الجواري

عدد الأبيات : 11

طباعة مفضلتي

لا تَلُمني عَلى الدُموعِ الجَواري

فَهِيَ عَوني عَلى فِراقِ الجِوارِ

كَم لَئيمٍ يَلَذُّ بِالعَيشِ صَفواً

وَكَريمٍ يَغُصُّ بِالأَكدارِ

لا يَفي الوَصلَ بِالصُدودِ خَليلَيَّ

كَما الخَمرُ لا تَفي بِالخِمارِ

فَاِسقِنيها لَعَلَّها تَصرِفُ

الهَمَّ عَلى طيبِ نَغَمَةِ الأَوتارِ

خَندَريساً كَأَنَّها في دُجى اللَيلِ

بِأَيدي السُقاةِ شَمسُ النَهارِ

إِنَّما العَيشُ في رِياضِ دمَشقٍ

بَينَ أَقمارِها وَبَينَ القَماري

قَد خَلَعتُ العِذارَ فيها وَمازِلتُ

عَلى حُبِّها خَليعَ العِذارِ

مِثلَ ما قَد خَلَعتُ أَثوابَ مَدحي

بِاِختِياري عَلى بَني بَختِيارِ

مُعشُرٌ كَالغُيوثِ في حَلبَةِ السِلمِ

وَفي الحَربِ كَاللُيوثِ الضَواري

بِقُلوبٍ كَأَنَّها مِن جِبالٍ

وَأَكُفٍّ كَأَنَّها مِن بِحارِ

وَكَأَنِّ الإِلَهَ جَلِّ بُراهُم

مِن فَخارٍ وَالناسُ مِن فَخّارِ

معلومات عن عرقلة الدمشقي

عرقلة الدمشقي

عرقلة الدمشقي

حسان بن نمير بن عجل الكلبي، أبو الندى. شاعر، من الندماء. كان من سكان دمشق، واتصل بالسلطان صلاح الدين الأيوبي، فمدحه ونادمه. ووعده السلطان بأن يعطيه ألف دينار إذا استولى..

المزيد عن عرقلة الدمشقي