الديوان » العصر العباسي » عرقلة الدمشقي » لمن حلة ما بين بصرى وصرخد

عدد الابيات : 15

طباعة

لَمِن حِلَّةٌ ما بَينَ بُصرى وَصَرخَدِ

تَروحُ بِها خَيلُ الجُلاحِ وَتَغتَدي

وَنارٌ بِقَلبي مِثلُها لِأُهَيلِها

تُشَبُّ لِضَيفٍ مُتهِمٍ وَلِمُنجِدِ

وَمَمشوقَةٍ رَقَّت وَدَقَّت شَمائِلاً

إِلى أَن تَساوى جِلدُها وَتَجَلُّدي

مِنَ الخَفَراتِ البيضِ تُغني لِحاظِها

عَن المُرهَفاتِ البيضِ في كُلِّ مَشهَدِ

حِجازِيَةُ الأَجفانِ وَالخَصرِ وَالحَشا

شَآمِيَّةُ الأَردافِ وَالنَهدِ وَاليَدِ

إِذا اِبتَسَمَت فَالدُرُّ عِقدُ مُنَضَّدٌ

وَإِن حَدَّثَت فَالدُرُّ غَيرُ مُنَضَّدِ

وَأَلمى كَمِثلِ البَدرِ تَبدو جُيوبُهُ

عَلى مِثلِ خوطِ البانَةِ المَتَأَوِّدِ

لَهُ مُقلَةٌ سُكرى بِغَيرِ مُدامَةٍ

وَلي مُقلَةٌ شُكرى بِدَمعِ مُوَرَّدِ

رَعى اللَهَ يَوماً ظَلَّ في ظِلِّ أَيكَةٍ

نَديمي عَلى زَهرِ الرِياضِ وَمُنشِدي

وَكَأساً سَقانيها كَقِنديلِ بَيعَةٍ

بِها وَبِهِ في ظُلمَةِ اللَيلِ نَهتَدي

مُعتَقَةً مِن قَبلِ شَيثٍ وَآدَمِ

مُحَلَّلَةً مِن قَبلِ عيسى وَأَحمَدِ

صَفَت كَدُموعي حينَ صَدَّ مَديرُها

وَرَقَّت كَديني حينَ أَوفى بِمَوعِدِ

وَفي الشَيبِ لي عَن لاعَجِ الحُبِّ شاغِلٌ

وَقَد كُنتُ لَولا الشَيبُ طَلّاعَ أَنجُدِ

رَمى شَعَري بَعدَ السَوادِ بِأَبيَضٍ

وَحَظِيَ مِن بَعدِ البَياضِ بِأَسوَدِ

فَلا وَجدَ إِلّا ما وَجَدتُ مِنَ الأَسى

وَلا حَمدَ إِلّا لِلأَميرِ مُحَمَّدِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن عرقلة الدمشقي

avatar

عرقلة الدمشقي حساب موثق

العصر العباسي

poet-Irqla-Al-Dimashqi@

178

قصيدة

1

الاقتباسات

55

متابعين

حسان بن نمير بن عجل الكلبي، أبو الندى. شاعر، من الندماء. كان من سكان دمشق، واتصل بالسلطان صلاح الدين الأيوبي، فمدحه ونادمه. ووعده السلطان بأن يعطيه ألف دينار إذا استولى ...

المزيد عن عرقلة الدمشقي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة