الديوان » العصر الأندلسي » أبو حيان الأندلسي »

سكرت ولكن منك بالمقلة النشوى

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

سَكِرتُ وَلَكن مِنكَ بِالمقلةِ النَشوى

فَقَلبي لا يَختارُ عَن سُكرِهِ صَحوا

وَلذَّ ليَ الوَجدُ المُبَرِّحُ في الَّتي

أَمرَّ بِها عَيشي وَقَد كانَ لي حُلوا

وَقَد مَلأَت كُلّي بِبَعضِ جَمالِها

فَما لِسواها فيَّ مِن مَوضِعٍ خُلوا

وَعُلِّقتُها سَمراءَ أَمّا قَوامُها

فَللسُمرِ وَالأَلحاظِ للشادِنِ الأَحوى

تَفوقُ سَنىً شَمسَ الضُحى وَهِلالها

وَلِم لا وَلم تَخشَ كُسوفاً وَلا محوا

تُغازِلُني مِنها جُفونٌ نَواعِسٌ

يُؤثّرنَ في أَجفانِيَ السُهد وَالشَجوا

عَجِبتُ لَها إِذ نَلتَقي لا تَكَلُّمٌ

يَكونُ وَتَدري ما يرادُ مِن الفَحوى

وَتُعرِبُ عَما قَد أَكَنَّت نُفوسُنا

بِلَحنٍ وَلَم تَقرَأ كِتاباً وَلا نَحوا

تَرى مُقلةَ المَحبوبِ تَقرَأُ أَطرُفاً

مِن الحُبِّ قَد لاحَت بِصَفحَةِ مَن يَهوى

يُناجي ضَميري بِالمُرادِ ضَميرَها

فَيا لُطفَ مَعنىً انتجت تِلكُم النَجوى

وَأَشكو لَها وَجداً قَديماً حَديثُهُ

فَتُصغِي وَلَكن لا تُزيلُ لَنا الشَكوى

مِن التُركِ لَم تَرتَع بِأَكنافِ حاجِرٍ

وَرَضوى وَلم تَرتَع بِنَجدٍ وَلا حُزوى

وَلَكن إِلى خاقانَ يُعزى نِجادُها

وَفي مِصرَ مَرباها وَفيها لَها مَثوى

أَلَخصاءَ طَرفٍ هَل لِقَلبي مخلَصٌ

إِلى وَجنَةٍ أَضحَت لَنا جَنَّةَ المَأوى

لَئِن مُنِعَت مِنّا زَماناً فَطالَما

لَنا مُنِحَت نَجني بِها كُلَّ ما نَهوى

وَنَرشِفُ مِن تلكَ الثَنايا مُدامَة

وَنلثِمُ من غَضِّ الجَنى لَعَساً حُوّا

معلومات عن أبو حيان الأندلسي

أبو حيان الأندلسي

أبو حيان الأندلسي

محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الجياني الأندلسي النحوي. كان من أقطاب سلسلة العلم والأدب وأعيان المبصرين بدقائق ما يكون من لغة..

المزيد عن أبو حيان الأندلسي

تصنيفات القصيدة