الديوان » العصر الأندلسي » أبو حيان الأندلسي »

سمح الدهر بالحبيب الودود

عدد الأبيات : 12

طباعة مفضلتي

سَمح الدَهرُ بِالحَبيبِ الودودِ

فَحَظينا مِنهُ بِأُنسٍ جَديدِ

جَمَعتنا لُيَيلَةٌ هِيَ عِندي

لَيلَةٌ أَشرَقَت بِبَدرِ السُعودِ

أُوقدَ الشَمعُ وَالمَصابيحُ فيها

وَتبدّى نورُ المحيا السَعيدِ

وَبَدا الفَرقُ بَينَ نارٍ وَنورٍ

واضحاً لائِحاً لعقلٍ سَديدِ

تِلكَ نارٌ مآلها لانطفاءٍ

وَحَبيبي أَنوارُهُ في مَزيدِ

حالَ بَيني وَبَينَهُ اِثنان ظُلماً

فَقَنِعنا بِرُؤيةٍ مِن بَعيدِ

أعمِلُ الفِكرَ في اِقترابٍ كَأَني

بَرهَمِيٌّ مجرّبٌ في الهنودِ

فَإِذا الحاجِزانِ راحا وصرنا

مِن قَريب في أُنسِ وَصلٍ مَديدِ

أشهدُ الأنسَ مِن غَزالٍ رَبيبٍ

وَأَرى المَوت في مَحاجرِ سودِ

أَلحظُ البدرَ وَهوَ نُصبُ عِياني

وَأُناجيهِ آمِنا مِن صدودِ

فَإِذا الدُرُّ ما تَساقَط لَفظاً

لَو تجسَّدنَ كُنَّ عِقدَ الجيدِ

وَإِذا السحرُ كامِناً في عُيونٍ

كَم مُعنّى بِها قَتيلٍ شَهيدِ

معلومات عن أبو حيان الأندلسي

أبو حيان الأندلسي

أبو حيان الأندلسي

محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الجياني الأندلسي النحوي. كان من أقطاب سلسلة العلم والأدب وأعيان المبصرين بدقائق ما يكون من لغة..

المزيد عن أبو حيان الأندلسي

تصنيفات القصيدة