الديوان » العصر الأندلسي » التطيلي الأعمى »

أقول وهزتني إليك أريجة

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

أقولُ وَهزَّتني إليكَ أريجةٌ

كما مالَ غُصنٌ أو تَرَنَّحَ نشوْانُ

وفي المهدِ مبغومُ النداءِ وكلما

أهابَ بشوقي فهوَ قسٌّ وسحبان

يَجِدُّ بقلبي حُبُّهُ وهو لاعبٌ

ويبعثُ همّي ذكْرُه وهو جذْلان

وأُخْرى قد استفَّ الزمان شَبابها

ولم يُرْوِها إنَّ الزمانَ لظمآن

حناها فأمستْ كالهلالِ وزادها

صباحَ مشيبٍ غالها منهُ نقصان

ولم أرَ كالتَّقْويسِ شيئاَ هو البِلى

ولا سيَّما إنْ قام بالشَّيبِ بُرْهان

بكتْ ولأمرٍ ما بكتْ أُمُّ واحدٍ

لها كلّ يومٍ من تَفقُّدِهِ شان

إذا ما التقتْ أَجْفانُها ودموعُها

ففي كلِّ شيءٍ لي دموعٌ وأجفان

تقول أبا يحيى وتعرض لوعةً

بذكري فيلتفُّ ارتياح وريحان

وليسَ بيَ الإضرابُ عنكَ ولا بها

ولكنَّ إشفاقَ الوحيدة سلطان

وجازعةٍ للبينِ مثلي ولم تَكُنْ

لِتَسْلُو ولو أنَّ التَّلاقيَ سلوان

تصدَّتْ لتوديعٍ فكادتْ يؤُودُها

قلائِدُ فيها من دموعيَ ألوان

وجودُ أميرٍ كلما مرَّ ذكرهُ

فهاتِ اسقني إنَّ الأحاديث ألحان

فتىً قلما تلقاهُ إلا مُرَحباً

تلوذُ بِحقويْهِ كُهولٌ وشُبَّان

وليس بموسى غيرَ أنّي رأيْتُهُ

وكلُّ قناةٍ دون عَلياه ثُعْبان

ولا هو نوحٌ غير أني رأيتُهُ

وَرَأْفَتُهُ جُوْدِيْ وَجَدْوَاهُ طوفان

معلومات عن التطيلي الأعمى

التطيلي الأعمى

التطيلي الأعمى

أحمد بن عبد الله بن هريرة القيسي أبو العباس الأعمى التطيلي. شاعر أندلسي نشأ في إشبيلية. له (ديوان شعر - ط) و (قصيدة - ط) على نسق مرثية ابن عبدون..

المزيد عن التطيلي الأعمى

تصنيفات القصيدة