الديوان » العصر الأندلسي » التطيلي الأعمى »

أقول لما فاز قدحي به

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

أقولُ لما فازَ قِدْحِي به

منْ لكمُ بي والسُّها دوني

قد طلع البدرُ فأهلاً به

مُطالِعاً بالسَّعْدِ مَقْرُون

غيثٌ هي بالمجدِ في رَوْضَةٍ

ما شئتَ منْ عزٍّ وتمكين

فانتشقا نَشْرَ التُّقَى إنَّهُ

أطْيَبُ مِنْ نَشْرِ الرَّياحين

والتمحا زَهْرَ العُلا إنه

أَوْما إلى زهْرِ البساتين

وبأبي كيفَ تجلَّيْتُما

عن كلِّ تأميلٍ وتأمين

وكيف جاءوك بشمسِ الضحى

والليلَ في أثوابهِ الجون

جاءوك بالسّحْرِ ولا بابلٌ

والمسكِ لا من أُفْقِ دارين

واستودعوها قُبّةً سَمْكُها

أجْنِحةُ الطَّيرِ المآمين

إلا تكنْ عدناً ففي ظلّها

أنتَ وإحدى حُورِها العِين

إيهٍ أبا بكرٍ وهذي المنى

تَفْتَنُّ منها في أفانين

يا جُمْلَةَ العلم وتفصيلَه

منْ كل مَفْروضٍ ومسنون

إن جيءَ قومٌ بدواوينهمْ

فأنتَ ديوانُ الدواوين

بمنْ يباهي القوم أعداءهم

في كلِّ حَفْلٍ منكَ مفتون

قد أقْفَرَتْ منكَ ميادينُنَا

فأصبَحَتْ غيرَ ميادين

تَعَضُّ من شوقٍ ومنْ حسرةٍ

على يَدَيْ لهفانَ مغبون

وكلما سِرْتَ إلى بلدةٍ

نادتْ بأعلى الصوتِ يكفيني

حتى إذا أُوطِئْتَ حمصاً أتتْ

تَنْظُرُ في أعْطافِ قارون

زاحمْ بركنٍ غيرِ مَوْهُونِ

منْ كلِّ تحسينٍ وتحصين

فقد صفا عيشُكَ فانْعَمْ به

فهو متاعٌ لا إلى حين

معلومات عن التطيلي الأعمى

التطيلي الأعمى

التطيلي الأعمى

أحمد بن عبد الله بن هريرة القيسي أبو العباس الأعمى التطيلي. شاعر أندلسي نشأ في إشبيلية. له (ديوان شعر - ط) و (قصيدة - ط) على نسق مرثية ابن عبدون..

المزيد عن التطيلي الأعمى