الديوان » العصر الأندلسي » التطيلي الأعمى »

غصن يميس على كثبان

غُصْنٌ يميسُ على كثبانِ
رَيّانَ أمْلَدْ
بين القَوامِ وبين اللين
يكاد يَنْقَد
بمهجتي أوطفُ تياهُ
مهفهفٌ ينثني عطفاه
بالأسد قد فتكتْ عيناه
سطا فسلَّ من الأجفان
سيفاً مؤيد
أنا القتيلُ به في الحين
دمي تقلّد
راموا مرامهم عُذالي
ولستُ عن حبّه بالسالي
إنَّ السلوَّ من المحال
وكيف يحسنُ بي سلواني
عن حبِّ أغْيَدْ
لو بعتُ به نفسي وديني
لكنت أرْشد
صل مستهامك يا بابكر
فقد بلغتَ المدى مِن هجري
كم قد طَوتْكَ ضروبُ فكري
والشوقُ يفضحُ لي كتماني
والدمعُ يَشْهَدْ
وقد حَرَمتَ الكرى جفوني
ولستُ أسعد
قَدٌّ كمثلِ القضيب ناعمْ
يهتَزُّ مثلَ اهتِزازِ الصارم
بدرٌ بدا تحتَ ليلٍ فاحم
قد مازجَ الوردَ بالسَوْسانِ
منه على الخَدْ
ونفحه عنْ شَذَا دارينِ
أذكى من النّد
يا حُسْنَها من فتاةٍ رُوْدِ
زارتْهُ يومَ صباحِ العيدِ
غنّت على رأسْهِ في العُودِ
خلِّ سِوَاري وَخُذْ همياني
حبيبي أحمدْ
واطلعْ معي للسريرْ حَيّوني
تَرْقُدْ مُجَرَّدْ

معلومات عن التطيلي الأعمى

التطيلي الأعمى

التطيلي الأعمى

أحمد بن عبد الله بن هريرة القيسي أبو العباس الأعمى التطيلي. شاعر أندلسي نشأ في إشبيلية. له (ديوان شعر - ط) و (قصيدة - ط) على نسق مرثية ابن عبدون..

المزيد عن التطيلي الأعمى