عدد الابيات : 17

طباعة

إلهي إنّي شاكر لك حامدُ

وإني لساع في رضاك وجاهدُ

وأنك مهما زلتِ النعلُ بالفتى

على العائد التواب بالعفو عائدُ

تباعدت مجداً وأدنيت تعطُّفا

وحِلماً فأنت المُدَّني المتباعدُ

وما لي على شيءٍ سواك معولَّ

إذا دهمتني المُعضلات الشدائدُ

وقِدماً دعا قومٌ سواك فلم يقُم

على ذاك برهان ولا لاح شاهدُ

وبالفلك الدوار قد ضل معشر

وللنيرات السبع داعٍ وساجدُ

وللعقل عبّاد وللنفس شيعة

وكلهم عن مهج الحق حائدُ

وكيف يَضِل القصدَ ذو العلم والنُهى

ونهجَ الهدى من كان نحوك قاصدُ

وهل في التي طاعوا لها وتعبَّدوا

لأمرك عاصٍ أو لحقك جاحدُ

وهل يوجد المعلول من غير علة

إذا صح فكر أو رأى الرشد راشد

وهل غبت عن شيءٍ فينكِرَ منكرٌ

وجودُك أم لم تبدُ منك الشواهدُ

وفي كل معبود سواك دلائلٌ

من الصنع تنبي أنه لك عابدُ

وكل وجودٍ عن وجودك كائن

فواجدُ أصناف الورى لك واجدُ

سرت منك فيها وحدة لو منعتها

لأصبحتِ الأشياءُ وهي بوائدُ

وكم لك في خلق الورى من دلائل

يراها الفتى في نفسه ويشاهدُ

كفى مكذباً للجاحديك نفوسهم

تخاصمهم أن أنكروا وتعاندُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن السيد البطليوسي

avatar

ابن السيد البطليوسي حساب موثق

العصر الأندلسي

poet-Bin-Al-Sayed-Al-Bateousi@

50

قصيدة

1

متابعين

عبد الله بن محمد بن السيد، أبو محمد. من العلماء باللغة والأدب، ولد ونشأ في بطليوس (Badajoz) في الأندلس، وانتقل إلى بلنسية فسكنها، وتوفي بها. له: (الاقتضاب في شرح أدب الكتاب، ...

المزيد عن ابن السيد البطليوسي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة