الديوان » تونس » الباجي المسعودي »

تبسم الزهر في البطاح

عدد الأبيات : 27

طباعة مفضلتي

تَبَسَّمَ الزَهرُ في البِطاحِ

وَاِفتَرّ عَن ثَغرِهِ الشَنيب

وَهَذِهِ نَسمَةُ الصَباحِ

جاءَت بِتَسليمَةِ الحَبيب

يا أَيُّها المُغرَمُ المُعَنّى

مِثليَ بالحورِ وَالعُقار

أَمِط سُتورَ الوَقارِ عَنّا

فَما لَنا نَحنُ وَالوَقار

أَمّا سَمِعتَ الهَزارَ غَنّى

فاِستَلَبَ اللبّ ثُمَّ طار

فَما تَرى في اِحتِساءِ راحِ

قاصي المُنى عِندَها قَريب

مِن كَفِّ فَتّانَةٍ رَداحِ

أَشهى مِنَ الأَمنِ لِلمُريب

صيغَت مِنَ الحُسنِ وَالصَباحَه

وَأَلبِسَت سُندُسَ الجَمال

نَختالُ كالغُصنِ في الرَجاحَه

صافَحَه صَيِّبٌ فَمال

أَلقى اِصطِباري لَها سِلاحَه

وَالعَقلُ قَد ظَلَّ في عِقال

بَيضاءُ تَزهو عَلى الملاحِ

بِطَرفِها الفاتِرِ العَجيب

لَو أَنَّها تُسعِفُ اِقتِراحي

زارَت وَلَو صَدَّها الرَقيب

يا شاطىءَ المَرسَة السَلامُ

عَلَيكَ يا نُزهَةَ العُيون

سَقى مَيادينَكَ المُدامُ

لا ديمَةُ الواكِفِ الهَتون

وَزارَكَ الفِتيَةُ الكِرامُ

لِلَّهوِ وَالأُنسِ وَالمُجون

كَم بِتَّ فيها عَلى اطِّراحِ

وَبُردُ أنسي بِها قَشيب

أَختالُ في بُردَةِ اِرتياحِ

لَستُ بِصاحٍ وَلا مُنيب

يا هَل تَرى هَل يُعادُ أُنسي

يا دَهرُ في قُبَّةِ الهَوا

حينَ اِشتَفَت بِالمَزارِ نَفسي

مِن بَعدِ ما شَفَّها الهَوى

وَأكؤُسُ الراحِ فَوقَ خَمسي

أَرَقَّ حالاً مِن الهَوا

وَالمَوجُ في البَحرِ بالرياحِ

عَلى بُروجِ السَما يَثوب

وَفُضّضَ الأُفُقُ وَالنَواحي

بِصَفحَةِ البَدرش إِذ يَذوب

باكِر إِلى اللَهوِ يا أنسي

وَلا تُضِع ساعَةَ السُرور

وَاِركَب إِلى الأُنسِ مَع خَميس

وَلا تَخَف سَطوَةَ الغَفور

في مُحكَمِ المُنزَلِ النَفيسِ

وَهَل يُجازى إِلّا الكَفور

يا تُونِسَ الأُنسِ وَالمِلاحِ

وَجَنَّةَ الماجِنِ الأَديب

لا زِلتِ رَبعاً لِلإِنشِراحِ

يَحظى بإِيناسِكِ اللَبيب

معلومات عن الباجي المسعودي

الباجي المسعودي

الباجي المسعودي

محمد الباجي بن أبي بكر عبد الله بن محمد المسعود البكري التبرسقي التونسي أبو عبد الله. مؤرخ، من كتاب تونس وشيوخها، مولده ووفاته فيها، تقدم لخطة الكتابة على عهد الباي..

المزيد عن الباجي المسعودي