الديوان » لبنان » الياس فياض »

قلت للنيرات ذات مساء

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

قلت للنيراتِ ذاتَ مساءِ

أترى أنتِ مثلنا في شقاءِ

ساهراتُ الجفونِ هل لفراقٍ

خانقاتُ الضلوع هل للقاءِ

هائِماتٌ مَعَ المجرَّة تجر

ينَ إلى غير غايةٍ او رجاء

مثل سربٍ من القطا ظامئاتٍ

حول ماءٍ يُمنعن ورد ماء

أو عذارى من حول نعش حيارى

في صلاةٍ ما تنقصي ودعاءِ

ان في لحظك الشجي حنيناً

نافذاً سهمهُ إلى أحشائي

وأرى نوركِ الضئيلَ كدمعٍ

سائل من محاجر بيضاءِ

أثغورٌ كئيبةٌ أم جراحٌ

انتِ في اللانهاية السوداءِ

انتِ يا جدة الخلائق أم الد

هر يا ربة الهدى والضياءِ

انتِ تبكين يا نجوم أجابت

نحن في عزلة بهذا الفضاءِ

بيننا الهجر من قديمٍ فلا يغرُر

ك منا تقاربُ الأضواءِ

كل نجمٍ منا يعيش بعيداً

عن أخيه في وحشةٍ وجفاءِ

محرقاً نفسه بغير انتفاعٍ

ذاهباً نوره سدى في السماءِ

قد فبمت الذي تقولين يا شه

بُ فانتنَّ أنفس الشعراءِ

هكذا نورها يضيع بافقٍ

نزلت منهُ منزل الغرباءِ

لا ترى الأنفس القريبة منها

ما بها من توُّقدٍ وذكاءِ

فتنير الظلامَ حيناً وتمضي

في ثيابِ الخلودِ نحو الفضاءِ

معلومات عن الياس فياض

الياس فياض

الياس فياض

(1872-1930) إلياس فياض. أديب لبناني، تعلم ببيروت، ثم بمدرسة الحقوق بالقاهرة. وكتب في مجلتي إبراهيم اليازجي (الضياء) و(البيان) في القاهرة، وتولى رئاسة التحرير بجريدة (المحروسة) اليومية. ثم عاد إلى لبنان،..

المزيد عن الياس فياض