خط الخطوط على غيابي
حزن أمي و اتزان أبي ،
وحدادون مغروسون حتى نصفهم في الأرض
يسقون المسامير التي تحنو على سفنٍ ،
يروزون الحديد بريشة الميزان ،
و الخط الرشيق على ثيابي
يقرأ القرآن
يتلو في كتابي سورة الأحزاب.
حدادون يختلجون في ترف التراب
يؤثثون النوم بالحسرات
ويبدأ الترتيل ،
ينطفئون في ذهبٍ ويتقدون .
حدادون مصلوبون في حفرٍ مصفحةٍ
لتنثال الكتابة في نشيج النار
نهراًً في المجامر يوقظ الفولاذ.
كانت جنة الأسماء
تنتخب المواسم كي تعمد طفلها بالعشب
تبذل حضنها للطير و الحيوان
تخدع موتنا و غياب أسرانا.
وكانت قهوةً ويداً وأحداقاً مشرعةً ،
وترنيم البكاء على شهيد الناس .
جاءت من قطيف اللؤلؤ المسنون
من نخلٍ كثيفٍ سوف ينسانا ،
فهيأت الكلام لنا ، وشالت حزننا كالتاج .
كانت تستضيف البحر كي تحمي حديقتها
وتفتح للصدى تعريشةً يرتاح فيها قبل أن يهتاج .
كان موزعاً بين الحديد وكاسرات الموج
ضاعت مقلتاه ، كأنه حلم بعيد
سوف ينسى طفله المحبوس ،
لم يسأل كتاباً ،
لم يؤرخ لإسمه المخطوط في بيتين
من نومٍٍ ٍ و من سفرٍ .
تناول آلة التهذيب ، وهي زجاجة المشكاة ،
كي يحمي حديدته الوحيدة وهي تأخذه إلى امرأةٍ
لها تفاحة في سهرة الأسرى .
تخط له الخطوط وتستعير الصحن
كي تبكي على مرآتها
وتؤرجح الذكرى على ولدٍ يغيب ويختفي و يضيع .
حدادون ينتخبون آلة حربهم
من معدنٍ يحنو ويستعصي على النسيان .
مختبلون ، مثل تألق الوراق وهو مضرج بالحبر
مثل دماثة الميزان

معلومات عن قاسم حداد

قاسم حداد

قاسم حداد

قاسم حداد ولد في البحرين عام 1948. تلقى تعليمه بمدارس البحرين حتى السنة الثانية ثانوي. التحق بالعمل في المكتبة العامة منذ عام 1968 حتى عام 1975 ثم عمل في إدارة..

المزيد عن قاسم حداد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة قاسم حداد صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها التفعيله من بحر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس