الديوان » العصر العباسي » عبدالصمد العبدي »

أيها اللاحظي بطرف كليلِ

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

أيها اللاّحظي بطرف كليلِ

هل إلى الوصل بيننا من سبيلِ

عَلِمَ اللّه أنّني أتمنَّى

زورةً منك عند وقت المقيلِ

بعد ما قد غدوتَ بالقُرْطَقِ

الجَوْن تهادى وفي الحُسَام الصقيلِ

وتكفّيت في المواكب تختا

ل عليها تميلُ كلَّ مميلِ

وأطلت الوقوف منك بباب

القصر تلهو بكل قال وقيلِ

وتحدّثّت عن مطاردة الصَّيْ

د بخبر به ورأى أصيلِ

ثم نازعت في السِّنان وفي الدر

ع وعلم بمرهفات النصولِ

وتكلَّمت في الطراد وفي الطع

ن ووثبٍ على صعاب الخيولِ

فإذا ما تفرق القوم أقبل

تَ كريحانةٍ دنتْ لذبولِ

قد كساك الغبار منه رداء

فوق صُدغ وجفن طرف كحيلِ

وبدت وردة القَسامةِ من خدّيك

في مُشرقٍ نقيٍّ أسيلِ

ترشح المسك منه سالفة الظبي

وجيد الأدمانة العطبولِ

فأسوف الغبار ساعة القا

ك برشف الخدين والتقبيلِ

وأحلُّ القباء والسيف في خص

ركَ رفقا باللطف والتعليلِ

ثم يؤتى بما هويت من التش

ريف عندي والبر والتبجيلِ

ثم أجلوك كالعروس على الشر

ب تهادى في مجسد مصقول

ثم أسقيك بعد شربي من ري

قك كأسا من الرحيق الشمولِ

وأغنيك إن هويت غناء

غير مستكره ولا مملولِ

لا يزال الخلخال فوق الحشايا

مثل أثناء حيَّةٍ مفتولِ

فإذا هبَّت النفوس اشتياقا

وتشهَّى الخليل قربَ الخليلِ

كان ما كان بيننا لا أسّمي

ه ولكنه شفاء الغليلِ

معلومات عن عبدالصمد العبدي

عبدالصمد العبدي

عبدالصمد العبدي

عبد الصمد بن المعذل بن غيلان بن الحكم العبدي القيسي أبو القاسم. من بني عبد القيس، من شعراء الدولة العباسية. ولد ونشأ في البصرة. كان هجاءاً، شديد العارضة سكيراً خميراً...

المزيد عن عبدالصمد العبدي

تصنيفات القصيدة