الديوان » العصر العباسي » رؤبة بن العجاج »

قد عجبت لباسة المصبغ

عدد الأبيات : 34

طباعة مفضلتي

قَدْ عَجِبَتْ لَبّاسَةُ المُصَبَّغِ

أَنْ لاَحَ شَيْبُ الشَعَرِ المُثَمَّغِ

وَعَضَّ عَض الأَدْرَدِ المُثَغْثِغِ

بَعْدَ أَفَانِينِ الشَبابِ البُرْزُغِ

بَلْ قُلْ لِعَبْدِ اللَّهِ بَلِّغْ وَابْلُغِ

مُسَبِّحاً يَعْلَمْ بِأَنْ لَمْ أَفْرُغِ

مَا عِشْتُ مِنْ حُسْنِ الثَنَاء الأَبْلَغِ

فَانْفُحْ بِسَجْلٍ مِنْ نَدىً مُبَلِّغِ

بِمِدْفَقِ الغَرْبِ رَحِيبِ المَفْرَغِ

لَيْسَ كَإِيشاغِ القَلِيلِ المُوشَغِ

ما مِنْكَ خَلْطُ الكَذِبِ المُمَغْمَغِ

ما بَعْدَكُم أَلَ زِياد أَبْتَغِي

شَيْئاً وَأَيْدِيكُمْ طِوالُ المَبْلَغِ

يُعْطِينَ مِنْ فَضْل الإِلهِ الأَسْبَغِ

سَيْباً وَدُفّاعاً كَسَيْل الأَصْبَغِ

يَغْمِسْنَ مَنْ غَمَسْنَهُ فِي الأَهْيَغِ

لَوْ كُنْتُ أَسْطِيعُكَ لَمْ يُشَغْشَغِ

شِرْبِي وَمَا المَشْغُولُ مِثْل الأَفْرَغِ

عَرَفْتُ أَنِّي ناشِغٌ فِي النُشَّغِ

إِلَيْكَ أَرْجُو مِنْ نَدَاك الأَسْوَغِ

إِنْ لَمْ يَعُقْنِي عائِقُ التَسَغْسُغِ

فِي الأَرْضِ فَارْقُبْنِي وَعَجْمَ المُضَّغِ

لَاجْتَبْتُ مَسْحُولاً جَدِيب الأَرْفُغِ

لِلأَرْضِ مِنْ جِنِّيِّهِ المُتَغْتِغِ

رَجْسٌ كَتَحْدِيثِ الهَلُوكِ الهَيْنَغِ

لَذَّت أَحَادِيثَ الغَويِّ المِنْدَغِ

فَهْيَ تُرِي الأَعْلاَقَ ذاتَ النُغْنُغِ

فاعْسِفْ بِنَاجٍ كَالرَبَاعِ المُشْتَغِي

بِصُلْبِ رَهْبَى أَوْ جَمادِ اليَرْبَغِ

يَرْمِي بِمَجْدُولِ الشَظَى لَمْ يُبْزَغِ

مُسْتَقْرِعِ النَعْلِ شَدِيد الأَرْسُغِ

أَكْدَرَ لَفّافٍ عِنادَ الرُوَّغِ

يَشْتَقُّ بَعْدَ الطَرَدِ المُبَغْبِغِ

وَبَعْدَ إِيغافِ العَجَاجِ الهُنْبُغِ

نَدْفاً كَإِيغافِ الغُلامِ المُرْتَغِي

فَاذْكُرْ بِخَيْرٍ وَابْغِنِي مَا يَنْبَغِي

وَاحذَرْ أَقاوِيلَ العُداةِ النُزَّعِ

عَلَيَّ أَنِّي لَسْتُ بِالمُزَغْزَغِ

إِنِّي عَلَى نَسْغِ الرِجالِ النُسَّغِ

أَعْلُو وَعِرْضِي لَيْسَ بِالمُمَشَّغِ

بِالهَدْرِ تَكْشاشَ البِكارِ المُرَّغِ

لِلَّهِ دَرُّ المُحْدِثِينَ النُبَّغِ

وَاعْلَمْ وَلَيْسَ الرَأْيُ بالتَبَيُّغِ

بِأَنَّ أَقوالَ العَنِيف المِفْشَغِ

خَلْطٌ كَخَلْطِ الكَذبِ المَضَغْضَغِ

قَد أَتْرُك الشاعِرَ مِثْل الأَلْثَغِ

أَعْجَمَ لا يَغْرِفُ زَيْغَ الزُيَّغِ

وَذاقَ حَيّاتُ الدَوَاهِي اللُدَّغِ

مِنِّي مَقاذِيفَ مِدَقٍّ مِفْدَغِ

يُوهِي عِظامَ الرَأْسِ إِنْ لَمْ يَدْمَغِ

وَمُقْرِفِ الوَجْهِ لَئِيم الأَصْدُغِ

إِذَا البَلايَا انْتَبْنَهُ لَمْ يَصْدَغِ

شَيْئاً وَأَعْطَى الذُلَّ كَفَّ المُرْزِغِ

وَالحَرْبُ شَهْباءُ الكِباشِ الصُلَّغِ

يُمَارِس الأَعْضالَ بِالتَمَلُّغِ

وَهوَ أَذلُّ الشائِلات الوزَّغِ

فَلا تَقِسْنِي بِامْرِئٍ مُسْتَوْلِغِ

أَحْمَقَ أَوْ ساقِطَةٍ مُزَغْزَغِ

أَسْلَغَ يُدْعَى لِلدَعِيِّ الأَسْلَغِ

أَوْهَى أَدِيماً حَلِماً لَمْ يُدْبَغِ

وَالمِلْغُ يَلْكَى بِالكَلام الأَمْلَغِ

لَولا دَبُوقاءُ اسْتِهِ لَمْ يَبْدَغِ

خالِطَ أَخْلاق المُجُونِ الأَمْرَغِ

بِالوَثْبِ فِي السَوْآتِ وَالتَمَرُّغِ

مِنْ خُبْثِ ذاكَ المَثْبِرِ المُرَوِّغِ

وَالَعبْدُ عَبْدُ الخُلُقِ المُدَغْدَغِ

كَالفَقْعِ إِنْ يُهْمَزْ بِوَطْءٍ يُثْلَغِ

صاحِبُ سَوْآتٍ وَجُوعٍ هُنْبُغِ

معلومات عن رؤبة بن العجاج

رؤبة بن العجاج

رؤبة بن العجاج

رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة التميمي السعدي أبو الجحّاف أَو أَبو محمد. راجز، من الفصحاء المشهورين، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. كان أكثر مقامه في البصرة، وأخذ عنه..

المزيد عن رؤبة بن العجاج

تصنيفات القصيدة