الديوان » العصر العباسي » رؤبة بن العجاج »

قلت وأقوالي يسؤن الكشحا

عدد الأبيات : 49

طباعة مفضلتي

قُلْتُ وَأَقْوَالِي يَسُؤْنَ الكُشَّحَا

لَها إِذا حاوَلْتُ نَحْواً مُنْتَحا

تَطْرُدُ مِنْها سائِراتٍ جُنَّحا

مَعْرُوفَةً مِنَ القَوافِي وُضَّحا

لأَنْسِجَنَّ مِدَحاً وَمِدَحَا

كَرِيمَةً تَأْتِي امْرَأً مُمَدَّحا

قَوْلاً إِذَا سَرَّحْتُهُ تَسَرَّحا

كَالعَصْبِ ذِي التَرْقِيمِ أوْ مُوَشَّحا

سَهْلاً إِذا مَايَحْتُهُ تَمَيَّحا

أَشْعَرَ مِن أَشْعارِهِمْ وَأَنْجَحا

وَالمَدْحُ رِبْحٌ لاِمْرِءٍ تَرَبَّحا

مَنَحْتُ عَبْدَ اللَّهِ مِنْهَا مِنَحا

إِنَّ لَهُ مَزِيَّةً وَمَسْبَحا

وَغايَةً تُرْبِي الرِجَالَ أُنَّحا

مِنْ دُونِ غاياتِكَ حَسْرَى بُلَّحا

أَزْهَرَ مِن أَلِ عَلِيٍّ أَفْيَحا

المَحْضَ مَجْداً وَالرَغِيبَ مِقْدَحا

ما وَجَدَ العَدَّادُ فِيهِ جَحْجَحا

أَعَزَّ مِنْهُ نَجْدَةً وَأَسْمَحا

ما النِيلُ مِنْ مِصْرَ إِذا تَبَطَّحا

مُغْتَدِياً يَسْتَنُّ أَوْ تَرَوَّحا

تَزْفِي أَوَاذِيه السَفِين الطُفَّحا

بِعادِلٍ مِنْهُ سِجالاً نُفَّحا

هَنَّا وَهَنَّا وَغُيُوثاً سُمَّحا

وَدِيَماً بَعدَ الغُيوثِ نُصَّحا

حَتَّى تَمُجَّ الأَرْضُ نُوْراً أَصْبَحا

وَقُلْتُ نُصْحاً مِن أَخٍ تَنَصَّحا

قَدْ كادَ يَخْشَى قَلْبُه أَنْ يَقْرَحا

فَأَدْرَك اللَّهُ بِقَصْدٍ أَسْجَحَا

إِنَّ الفَرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ اصْطَلَحا

فَأَجْمَعَا جَمَاعَةً وَأَصْلَحا

وَأَمْسَيَا بِنِعْمَةٍ وَأَصْبَحا

لا يَكْدَح الأَعْدَاءُ فِيهِمْ مَكْدَحا

وَلَو أَطاعَا الحاسِدِين انْتَطَحا

فَقَسَمَانَا فِرَقاً وَطَحْطَحا

وَمَنْ هَدَى اللَّهُ اهْتَدى وَأَفْلَحا

وَالمَثُلاتُ قَبْلَنَا لَنْ تُمْتَحا

وَقَدْ رَأَيْنا مُلْكَ قَوْمٍ فِي رَحَا

طَحَّانَةٍ حَزَّتْ حَلاقِيمَ اللَّحَا

قَوْماً تَغالَوْا مُلْكَهُمْ فَاسْتَجْرَحا

فَأَصْبَحُوا ما يَمْلِكُونَ مَسْرَحا

وَانْقَلَبَ المَحْضُ بِهِمْ مُضَيَّحا

يَسْقي صَرِيحَ الشَرِّ حَتَّى صَرَّحا

طاحُوا بِمَهْوَى الخافِقِيْنِ رُزَّحا

وَمَنْ سَعَى في غَيِّهِ تَطَوَّحا

أَيْهَاتَ أَيهاتَ لَهُمْ مُطَرَّحا

فَتُرِكُوا مُسْتَسْلِمِينَ جُنَّحا

وَحَوْتَكَاتٍ وَنِسَاءً نُوَّحا

وَمُهْلَكِينَ فِي الجَحِيمِ كُلَّحا

وَعَادَ مُلْكُ اللَّهِ مُلْكاً مُنْدَحا

فَأَصْبَحُوا مُسْتَخْلَفِينَ رُجَّحا

مُسْتَعْمِرِينَ وَحَجِيجاً شُبَّحا

تَرَى لَهُمْ ضَوْءَ ضِياءٍ مُضْرَحا

وَالقَمَرَيْنِ وَالنُجُومَ اللُوَّحا

وَجُودُ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا نَفَّحا

يُعْطِي القِيانَ وَالجِيادَ القُرَّحا

وَالعِيسَ يَنْتُقْنَ الرِحَالَ رُشَّحا

مِنَ الدُفُوفِ وَالذَفارَى نُتَّحا

تَطْوِي إِذا ما خِمْسُها تَمَتَّحا

قُوداً يُعارِضْنَ وَغُبْراً نُزَّحا

فَداكَ وَخْمٌ لا يَنِي مُشَحشَحا

لا يَفْسَحُ السَوْءَةَ عَنْهُ مَفْسَحا

مَلْعُونَةً آثارُهُ مُقَبَّحا

إِذا الحُقُوق احْتَضَرَتْه أَوْكَحا

يَزْدادُ إِبْلاساً إِذا تَنْحْنحا

وَصَكَّ عَبْدُ اللَّهِ قَوْماً طُمَّحا

بِقاذِفاتٍ يَبْتَدِرْنَ رُضَّحا

لَوْ رُمْنَ صَمّانَ الصَفَا تَصَيَّحا

وَمَن أَرادَ دَفْعَهُ تَزَحْزَحا

وَخافَ أُسْداً وَكِباشاً نُطَّحا

مِنْ آلِ عَبّاسٍ وَعَضْباً مِجْوَحا

وَالأُسْدُ يُخْشِينَ الكِلابَ النُبَّحا

فَبَرَّدَ اللَّهُ الجُيُوبَ النُصَّحا

وَأَصْبَحَتْ آثارُ قَوْمٍ مُصَّحا

كَمْ مِنْ عِدىً جَمْجَمَهُمُ وَجَحْجَحَا

وَاعْتاضَ مِنْهُمْ جَزَاراً مُذَبَّحا

فَأَصْبَحُوا يَزْقُونَ هاماً ضُبَّحا

لاقَوْا مِن الشَرِّ عُراماً أَكْبَحا

وَالشَرُّ مَجْلُوبٌ إِذا تَكَفَّحا

بِأَهْلِه أَزْرَى بِهِمْ وَلَقَّحا

شَهْباءَ تَوهِي صَفْحَ مَنْ تَصَفَّحا

حَلَفْتُ بِاللَّه الَّذِي سَمَّى الضُحَا

وَالرافِعِ السَماءَ وَالأَرْضَ دَحَا

وَاذْكُرْ إِذَا الأَمْرُ الجَلِيُّ جَلَّحا

وَإِنْ تَخْشَّى خائِفٌ أَوْ شَحْشَحا

أَنَّ كِتابَ اللَّهِ فِيمَا قَدْ وَحَا

ماضٍ يَسُوقُ فَرَحاً وَتَرَحا

وَالطَيْرُ تَجْرِي لِلسَعِيدِ سُنُحا

وَالأَشْقِياءُ يَزْجُرُونَ البُرُحَا

وَالجُودُ لا يَنْزِعُ إِلّا مُرْبِحا

وَالشَرُّ مَجْلُوبٌ عَلَى مَن أَوْقَحا

وَيَمْنَع الأَعْراضَ مَن تَصَحَّحا

وَلَمْ يَدَعْ رَئِيسَ قَوْمٍ مِتْيَحا

كَوَّحَ مِنْ بَغْيِ العِدَا مَا كَوَّحا

غادَرَ بِالمَرْجَيْنِ مِمّا سَدَّحا

قَتْلَى وَبِالحِصْنَيْنِ حَوْذاً مِذْوَحا

وَقَدْ رَأَى مَرْوانُ حِينَ سَمَّحا

صَواعِقاً مِنْهُ وَطَعْناً رَنَّحا

معلومات عن رؤبة بن العجاج

رؤبة بن العجاج

رؤبة بن العجاج

رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة التميمي السعدي أبو الجحّاف أَو أَبو محمد. راجز، من الفصحاء المشهورين، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. كان أكثر مقامه في البصرة، وأخذ عنه..

المزيد عن رؤبة بن العجاج

تصنيفات القصيدة